وعلامة من صغر الخلق في عينه رؤية الإفلاس، والتحقق باليأس من الناس، ولزوم الورع، وقطع الطمع.
ووقف بعضهم على بعض عقلاء المجانين، فقال: ألك حاجة؟ فقال: نعم، قال: وما هى؟ قال: تزحزحنى عن النار وتدخلنى الجنة، فقال: ذلك ليس إلى، فقال: لم سألتنى عن حاجة لا تقدر على قضائها؟.
قال: وسئل بعضهم عن التصوف فقال: ذبح الأمانى بسكاكين اليأس، فهاهنا يجد العبد العذر.
لهذا قال بعضهم: التصوف التكبر على أهل الدارين ثقة بالله تعالى.
وقال بعضهم لرابعة العدوية: إن فلانا صديقك يريد أن يواصيك بشيء من الدنيا، فقالت: إن صديقنا فلان وفلان وكلنا عبيد، ومن المحال أن الله يرزقهم ويتركنى.