فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 583

وقمت باحصاء أسماء الكتب التي قال إنه طالعها في طيات كتبه عند ذكرها أو ذكر مؤلفها، لما في ذلك من بيان لسعة إطلاع هذا الإمام، وحرصه الشديد على المطالعة، السبب الذي يبين ما تتميز به مؤلفاته من التحقيقات والتحريرات النادرة، كما أنه يذكر عند ذكره للكتاب رأيه فيه، وهذا أمر حرص العلماء عليه في بيان قيمة الكتب، ومعرفة رأي أمثال الإمام اللكنوي فيها، ففي كتاب (( تحفة الفقهاء ) ) (1) المطبوع في ثلاثة مجلدات، أُبِرِزَتْ إشارة الإمام اللكنوي إلى قيمة مؤلف الكتاب على الجلد الخارجي للكتاب في المجلدات الثلاث، فالحمد لله على فضله الذي رَفَعَ به هذا الإمام، فنَدَرَ فيمن جاء بعدَهُ من العلماء أن تخلو كتبهم من ذكرٍ له، وكنت حريصًا على جمعها في موضع واحد؛ لتكون في متناول الجميع، لكن خشية الإطالة في الرسالة جعلتني أن أذكر نموذجًا منها في مطالعاته.

والمبحث الثاني: وقد تحدثت فيه عن العلماء الذين أخذ عنهم أو أجازوه، وفيه ترجمة لحياة والده الذي وكان السبب الرئيس فيما وصل إليه، وهو أول مَن تلقى عنهم العلوم الدراسية، وذكرت فيه نموذجًا لإجازةٍ من الإجازات التي حصل عليها، والعلماء الذين أجازوه.

المبحث الثالث: وقفت فيه عند بيان قدراته واستعداداته التي منحها الله له، وفيه أشرت إلى معنى قول العلماء عن وصف الذين يكون عندهم من العلم الكثير ولكنهم يشذون عن الأمة في بعض المسائل لعدم ضبطهم العلم الذي عندهم، أن علمهم أكبرُ من عقلهم.

المبحث الرابع: كرسته للحديث عن في بيئته وتأثره بها، وعرضت فيه لحال زمانه من وجهة نظره، وأقسام الفرق التي كانت في زمانه على وفق تقسيمه لها؛ لأنه هو الذي عاصرها وتأثر بها وأثر فيها، فهو أقدر مَن يصفها، لا سيما أنني لا أُريد التعرض لها إلا بمقدار تأثره بها وتأثيره فيها.

(1) مطبوع في دار الكتب العلمية في بيروت ، وهو لعلاء الدين السمرقندي المتوفَّى سنة (539هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت