فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 583

الفلك الدَّوار

في رُؤيةِ الهلالِ بالنَّهارِ

أولها:

الحمدُ للهِ جاعل اللَّيْل والنَّهار، خالق الفلك الدَّوار، الذي زين السَّماء الدُّنيا بمصابيح، وجعلها رُجومًا للشياطين الشّرار، ودَبَّرَ الأمر، يَتنزلُ بين السَّموات السَّبع والأرضين السَّبع مِنْ دون أعوان وأنصار.. (1) .

سبب تأليفها:

أَنَّهُ رُؤي في بلدتهِ الهلالُ في النَّهار، فَظَنَّ النَّاس أَنَّهُ هِلال العيد، فأفطروا، والعلماء صحَّحوا هذا الإفطار، اعتدادًا منهم بروايةِ أَبي يُوسُف: أَنَّهُ لو رئي الهلالُ قَبلَ الزَّوال أَو بَعدَهُ إلى العَصرِ، فهو لليلةِ الماضيةِ، غافلينَ أن هذا خلاف المَذهَبِ المُخْتَار، وخلاف مسالك الصَّحَابَة الأخيار.

بسبب ذلك قال: أردت أنَّ أَذكر في هذه الرِّسالة ما يتعلقُ بهذه الحادثة، رجاء أن يَنتفعَ به العالمون … (2) .

فقهه وتحقيقه فيها:

&*إن رؤيةَ الهلالِ يوم الشَّك بعد العَصْر للآتية، وبعدَ الزَّوال إلى الْعَصْر عامة الكتب على أنَّها أيضًا للآتية اتفاقًا (3) .

وإن المَذهَب والمختار، وظاهر الرِّوَايَة على ما في عامة كتب الحَنَفِيَّة، هو عدم عبرة الرَّؤية النَّهارية مُطلقًا، عشيًا كانت أَو صباحًا (4) .

وأنَّهم لو أفطروا بالرؤية النَّهارية من غير فكرٍ ورويةٍ، يجبُّ عليهم القضاء دون الكفارة على ما أفتى به العامة (5) .

تاريخ اختتام التأليف:

كان يوم الأحد الثامن من شوال من السُّنَّة الخامسة والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة النبوية.

المصادر التي استمد منها المؤلَّف:

(( البحر الرائق شرح كنز الحقائق ) )/ص4.

(( التَّاتَرْخَانية ) )/ص6.

(( تبيين الحقائق ) )للزيلعي/ص4.

(( التحفة ) )/ص9.

(( تفسير الدُّرْ المنثور ) )للسيوطي/ص3.

(( تلخيص الحبير ) )لابن حَجَر/ص9.

(1) الفلك الدوار )) (ص2) .

(2) ينظر المصدر السابق (ص4) .

(3) ينظر المصدر نفسه (ص7) .

(4) ينظر المصدر السابق (ص8) .

(5) ينظر المصدر نفسه (ص8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت