الفلك الدَّوار
في رُؤيةِ الهلالِ بالنَّهارِ
أولها:
الحمدُ للهِ جاعل اللَّيْل والنَّهار، خالق الفلك الدَّوار، الذي زين السَّماء الدُّنيا بمصابيح، وجعلها رُجومًا للشياطين الشّرار، ودَبَّرَ الأمر، يَتنزلُ بين السَّموات السَّبع والأرضين السَّبع مِنْ دون أعوان وأنصار.. (1) .
سبب تأليفها:
أَنَّهُ رُؤي في بلدتهِ الهلالُ في النَّهار، فَظَنَّ النَّاس أَنَّهُ هِلال العيد، فأفطروا، والعلماء صحَّحوا هذا الإفطار، اعتدادًا منهم بروايةِ أَبي يُوسُف: أَنَّهُ لو رئي الهلالُ قَبلَ الزَّوال أَو بَعدَهُ إلى العَصرِ، فهو لليلةِ الماضيةِ، غافلينَ أن هذا خلاف المَذهَبِ المُخْتَار، وخلاف مسالك الصَّحَابَة الأخيار.
بسبب ذلك قال: أردت أنَّ أَذكر في هذه الرِّسالة ما يتعلقُ بهذه الحادثة، رجاء أن يَنتفعَ به العالمون … (2) .
فقهه وتحقيقه فيها:
&*إن رؤيةَ الهلالِ يوم الشَّك بعد العَصْر للآتية، وبعدَ الزَّوال إلى الْعَصْر عامة الكتب على أنَّها أيضًا للآتية اتفاقًا (3) .
وإن المَذهَب والمختار، وظاهر الرِّوَايَة على ما في عامة كتب الحَنَفِيَّة، هو عدم عبرة الرَّؤية النَّهارية مُطلقًا، عشيًا كانت أَو صباحًا (4) .
وأنَّهم لو أفطروا بالرؤية النَّهارية من غير فكرٍ ورويةٍ، يجبُّ عليهم القضاء دون الكفارة على ما أفتى به العامة (5) .
تاريخ اختتام التأليف:
كان يوم الأحد الثامن من شوال من السُّنَّة الخامسة والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة النبوية.
المصادر التي استمد منها المؤلَّف:
(( البحر الرائق شرح كنز الحقائق ) )/ص4.
(( التَّاتَرْخَانية ) )/ص6.
(( تبيين الحقائق ) )للزيلعي/ص4.
(( التحفة ) )/ص9.
(( تفسير الدُّرْ المنثور ) )للسيوطي/ص3.
(( تلخيص الحبير ) )لابن حَجَر/ص9.
(1) الفلك الدوار )) (ص2) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص4) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص7) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص8) .
(5) ينظر المصدر نفسه (ص8) .