إمام الكلام
فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام
أولها:
فاتحة كُلّ كلام حمد الله الْمَلِك المنعام على أن بعث علينا خاتم الأنبياء، سيد الأصفياء بالشريعة النَّقية السَّهلة البَيضَاء، وأَوضح لنا سبل الهداية، ونجّانا عن طرق الضَّلالة... (1) .
سبب التأليف:
إن مسألة قراءة الفاتحة خلف من المسائل التي دار فيها الكلام كثيرًا بين الحنفية وأصحاب الحديث، الأمر الذي جعلهم بحاجة محقِّق منصف يحلّ لها ما تنازعوا فيه، فكان الطلب الحثيث من الإمام اللكنوي للقيام بذلك، قال رحمه الله: طالما وردت إلي الخطوط والرسائل، وكثير مِن المستفتي والسائل، لتحقيق هذه المباحث التي تنازعوا فيها، وأَصروا على إظهار الحَقّ في تنقيدها، وكنت أَضرب عنهم كشحًا، وأُعرض عنهم وجهًا، علمًا مني بأن أَكثر أَهل الزَّمان قد عموا وصموا، وإني وإن كنت أسلك في كُلّ بحث سبيل التَّوسط، لكنه لا يقرع سماعهم، ولا يمعن فيه أنظارهم، إلى أن ألح عَلَيّ جماعة من خُلص الأحباب، وطائفة من مجدي الأصحاب بالإقدام على ذلك، ولم أَجد عذرًا أدفعه به فيما هنالك، فصرفت عنان القصد إلى ما راموه، وإنجاح ما قصدوه، فألفت هذه الرسالة (2) .
منهجه وفقهه وتحقيقه فيها:
رتبها على ثلاثة أبواب وخاتمة:
الباب الأول: في ذكر اختلاف الصحابة، ومن بعدهم في هذهِ المسألة، وفيه فصلان:
الأوَّل: في ذِكرِ آثار الصَّحابة ومن بعدهم، وعبارات العلماء الدَّالة على تفرقهم (3) .
والثَّاني: في بسط أُصول المذاهب وفروعها، مع إبطال بعضها (4) .
والباب الثَّاني: في ذكر دلائل المذاهب المُتفرقة، وفيه فصول:
الأَوَّل: في ذكر دلائل الحَنَفِيَّة: بالكتاب والسّنن المرفوعة، والآثار، والإجماع، والمعقول، فهو مرتب على خمسة أصول.
الثَّاني: في ذكر أدلة الشافعية، وفيه أربعة أصول.
(1) إمام الكلام )) (ص2) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص 10) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص 11) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص 28)