وإلى من تربيت بحضرتها، وكانت الصدر الكبير الحاني علي، وملجئي في كرباتي، والمفرجة عني شدائد حياتي…إلى جدتي الفاضلة…
وإلى من طعمت وشربت وتربيت معهم …إلى إخوتي وأخواتي الكرام…
وإلى من تصبر على ظمأ الفراق… وتعدّ لحظات رجوعي…إلى خطيبتي…
أطال الله بقاءهم جيمعًا، وجعلهم تيجانًا على رأسي أزهو بها…
أهدي إليهم جميعًا جهدي المتواضع هذا…
تمهيد
في بيان مفردات عنوان الرسالة
قبل الولوج في أبواب الرسالة رأيت أن أقدم تميدًا أوضح فيه المصطلحات الدقيقة لعنوان الرسالة، ذاكرًا فيه أمرين، هما:
الأَوَّل: بيان مفردات عنوان هذه الرسالة، وذلك بذكر المعنى اللغوي لكل واحدة منها، ثُمَّ متابعة ما يتعلَّق بها من أمور توضح المقصود منها في محاولة الوصول إلى ضبطٍ اصطلاحي لها .
الثَّاني: ربط المصطلحات بموضوع الرسالة، أي توظيف هذه المعاني الاصطلاحية في خدمةِ الرسالة.
وللوصول إلى ما سبق، قسمتُ هذا التمهيد إلى ثلاثة مباحث، كُلّ مبحث خاصٌ بدراسةِ مصطلحٍ من هذه المصطلحات.
المبحث الأوَّل: في دلالة مصطلح (( منهج ) )بين الإطلاق وأهداف الرسالة.
أمَّا المبحث الثَّاني: فهو في دلالة مصطلح (( فقه ) )بين الإطلاق وأهداف الرسالة.
والمبحث الثَّالث: دلالة مصطلح (( إمام ) )بين الإطلاق وأهداف الرسالة.
أمَّا كلمةُ اللَّكْنَوِيّ فسيكون نصيبها في دراسة حياته ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ.
المبحث الأول
دلالة مصطلح (( منهج ) )بين الإطلاق وأهداف الرسالة
يكثر استخدام بعض المصطلحات والتعابير في عصر دون عصر، وفي فئة دون فئة بحسب متطلبات الحاجة إليها، والشريحة التي تتداولها.
وفي هذا العَصْر كثر استخدام مصطلح (( منهج ) )بين فئة المثقفين، ولا سيما بين أصحاب الدّراسات العليا، وعلى الطبيعة اللغوية فقد شملها التطور الدلالي شأنها في ذلك شأن الألفاظ الأخرى.