الهَسْهَسَةُُ
بنقض الوضوء بالقَهْقَهة
أولها:
الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ فسوى، وَقَدرَ فهدى، وأشهدُ أن لا إله إِلا هو، أضحك وأبكى … (1) .
سبب تأليفها:
قال: قد جرى بحضرتي في بعضِ أيام التدريس كلامٌ في ما ذهبَ إِليه أصحابُنا مِن فسادِ الصَّلاةِ، وانتقاضُ الوضوءُ بالقهقهةِ .
فقال بعضهم: لا يثبتُ في هذا الباب حَدِيثٌ صَحِيحٌ، ولا يتحقق فيه أثرٌ صريحٌ.
وقال بعضهم: الحَدِيث الوارد فيه من أخبار الآحادِ مع كونه ضعيف الإسنادِ، فالعملُ بِهِ مُخالفٌ لما تَقرَّر في أصولِ الحَنَفِيَّةِ مِن أن الحَدِيث إِذا كان من أخبارِ الآحاد، ويكون القياس مخالفًا له، فعلى القياس الاعتماد، إِلا أن يكون رِاويه فقيهًا، وناقله نجيحًا .
فقلت:هذا كلام سقيم لا يقبله الرأي،ولمالم يكن مجرد التَّقرير لنزاعهم دافعًا لشكوكهم رافعًا.
أردت أن أُصنف في هذه المسألة رسالة مستقلة، تكون حاوية للدَّلائل محيطة بالمسائلِ (2) .
منهجه وفقهه وتحقيقه فيها:
رتبها على: مقدمة، ومقصدين، وخاتمة:
المقدمة: في تقسيم الضَّحك، وذكر حدوده (3) .
والقهقهة: أن يَقُولَ في ضحكة قه قه، وقيل: بمعناه قه أَيْضًا (4) .
والمقصد الأول:في ذكر اختلاف المذاهب في انتقاض الوضوء بالقهقهة،وأدلةكل مذهب منها
وقد اختلفوا على ثلاثِ مذاهبٍ:
الأول: أنها لا تنقض الوضوء (5) ، وممن ذهب إِليه: الشَّافِعِيّ، وأحمد، ومالك (6) .
الثاني: أنها ناقضة للوضوء، وذهب إِليه: الحَنَفِيَّة (7) .
وذكر فيه أَدلتهم والإيرادات عليهم، والرَّدَّ عليها بشكل مفصل.
(1) الهسهسة )) (ص2) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص2) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص2) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص3) .
(5) ينظر (( الهسهسة ) ) (ص4) .
(6) ينظر المصدر السابق (ص4) .
(7) ينظر المصدر نفسه (ص5) .