فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 583

إقَامةُ الحجَّة

على أنَّ الإكثار من التعبد ليس ببدعة

لقبها: بـ (( نصرة العابدين بدفع طَعْن الخامدين ) ) (1) .

أولها:

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، حمدًا طيبًا مباركًا كَحمدِ الشَّاكرينَ، وأَشهدُ أن لا إِلا الله وحده لا شرِيك له، شَهادةً تحشرنا مع الصَّالحين… (2) .

سبب التأليف:

يرجع إلى أمرين هما:

الأَوَّل: أَنَّهُ سَمِعَ قائلًا يَقُولُ: الاجْتِهاد في التَّعبد، كإحياء اللَّيْل كلّه، وقراءة القُرْآن في ركعةٍ، وأداء ألف ركعة، ونحو ذلك، مِمَّا نُقل عن الأئمة: بدعة وكلّ بدعة ضلالة (3) . فردَّ عليه تلك الشّبهة.

ثُمَّ قَرَعَ صماخه أن هذا القَول قد شاع في العامي والخاص، ينادون بأعلى نداء، أن كثرةَ الرياضات المنقولة عن أصحاب المجاهدات: بدعة مُستقبحة، ويطعنون بذلك على السَّلف والخلف الفائزين بالدَّرجات المطلقة، فشدَّدت عليهم النَّكير، وحقَّقت ما هوَ الحَقّ الوسط في مجالسِ التَّذكير (4) .

والثاني: أَنَّهُ سأله جمعٌ من الأصحابِ التَّوجه إلى هذا المقصدِ الأَعلَى، وَأَصرَّ عليه طائفةٌ من الأحبابِ التَّعرض لهذا المطلبِ الأقصى (5) .

منهجه وفقهه وتحقيقه فيها:

أنها مرتبة على: أصلينِ، ومقصدينِ، وخاتمة (6) .

الأصل الأَوَّل: في أن ما فعله الصَّحَابَة، أَو التَّابعون، أَو مَن تبعهم، وما فُعِلَ في زمانهِم مِن غير نكيرٍ منهم، ليس ببدعةٍ حَذَرَ الشَّارعُ منها (7) .

(1) إقامة الحجة )) (14) .

(2) ينظر المصدر السابق (ص9) .

(3) ينظر المصدر نفسه (ص12) .

(4) ينظر المصدر السابق (ص13) .

(5) ينظر المصدر نفسه (ص13) .

(6) ينظر المصدر السابق (ص15) .

(7) إقامة الحجة )) (ص16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت