فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 583

الفصل الثاني

منهج الإمام اللكنوي في شرحه

تمهيد:

سار العلماء على شرح الكتب المعتمدة في الفقه، توضيحًا وبيانًا للمشتبهات، وحلًا للجمل والعبارات، وتتميمًا لما فات مؤلِّفها من المسائل، واستدراكًا لِمَا وَقَعَ فيها من الخطأ والزلل؛ لئلا يغتر به الطلبة وكثير من الكملة، وإيرادًا لأدلة مسائلها، واستعراضًا لاختلاف المذاهب في أصول فروعها، والتفريع على مسائلها بما يقتضيه المقام من كتب المذهب الأخرى.

وفي المعنى اللغوي للشرح، يقول ابن منظور: (( الشَّرْح: الكشف، يقال: شَرَحَ: فلانٌ أمره، أي أوضحه، وشرح مسألةً مشكلةً: بيَّنها، وشرح الشيء يشرحه شرحًا، وشرَّحه: فتحه وبيَّنه وكشفه ) ) (1) .

وفي (( المنجد ) ): (( شرح المسألة: كشف غامضها وبينها…والشرح عند المؤلفين نقيض المتن، التعليق على المتن ) ) (2) .

والشرح في الاصطلاح: هو ما يلتزم به صاحبه من كشف وتوضيح لكل ما في المتن، إلا أنه قد يشتهر إطلاق شرح على من لم يلتزم ذلك، بل اكتفى بمواضع في المتن، وفي ذلك يقول الإمام اللكنوي: (( الشرح في الأصل: الكشف والبيان والإيضاح، وفي الاصطلاح: عبارة عن تأليف يبين فيه ما يتعلق بكتاب من حل مجمل، وكشف مشكل، وإيراد ما يورد، والجواب عمَّا يورد إلى غير ذلك من المناسبات والمتعلقات، واشتهر أن ما يعلق على كتاب حاملًا للأصل، فهو شرح، وما يكتب على أقواله المتفرقة حاشية وتعليق.

فالأول: كـ (( المقاصد ) )، و (( شرح المواقف ) )، و (( شرح العقائد النسفية ) )، و (( شرح الهداية ) )للعيني المسمى بـ (( البناية ) )، وغير ذلك.

والثاني: كـ (( فتح القدير ) (( الكفاية ) )، وغيرهما من حواشي الهداية وغير ذلك.

وكثيرًا ما يشتهر الشرح في القسم الثاني كـ (( شرح تهذيب المنطق ) )للجلال الدواني واليزدي، و (( شرح سلم العلوم ) )للقاضي مبارك الكوفاموي، وغير ذلك )) (3) .

(1) لسان العرب )) (ج3/ص2228) .

(2) المنجد )) (ص381) .

(3) السعاية )) (ج1/ص10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت