تحفة النبلاء
في جماعة النساء
أولها:
الحمدُ لله الَّذِي هدانا، وما كُنا لنهتدي لولا أن هدانا إلى سواء السَّبِيل، وجَعَلَ العلماءَ ورثة الأنبياء … (1) .
سبب تأليفها:
قال: ألَّفتها حين وقعت تذكرة جماعة النساء وحدهنّ في الصَّلوات الخمس، وغيرها بين الجلساء، أَرجو من ربي أن يجعلها مقبولة في أَعين الفضلاء (2) .
وجاء في خاتمة الطبع: ألَّفها مؤلفها حين سأل عن هذه المسألة وطلب التحقيق فيها أرشد تلامذته المَوْلَوِيّ مُحَمَّد عَبْد الغفور الرمضانفوري، فأفاد وأجاد (3) .
منهجه فيها:
رتبها على مراصد مشتملة على مقاصد:
المرصد الأَوَّل: في ذكرِ الأخبار والآثار الواردة في مشروعية جماعة النّساء وحدهنّ في الفرائضِ، والنوافل، وكيفية إقامتهنّ في حالة إمامتهنّ لهنّ (4) .
ذكر فيه روايات إمامة أمّ ورقة، وعائشة ـ رَضِي الله عَنْهُما ـ (5) .
والمرصد الثاني: في ذكر اختلافِ المذاهبِ في هذه المسألة .
فقد وَقَعَ الاختلاف في أَنَّهُ هل جماعة النّساء وحدهنّ مشروعة، أم غير مشروعة؟
فذهب الشَّافِعِيّ إلى استحبابها، وهو قول الأَوْزَاعِيّ، والثوري، وأحمد، وحكاه ابن المنذر عن عَائِشَة، وأم سَلَمَة .
وقال النّخعي والشّعبي: تؤمهنّ في النَّفل دون الفرض .
وشذَّ أَبو ثور والمزني، ومُحَمَّد بن جَرِير الطبري: فأجازوا إمامة النّساء على على الإطلاق للرجال والنساء .
وعند الحَسَن الْبَصْرِيّ ومالك: لا تؤم المرأة أحدًا لا في فرضٍ، ولا نفل، كذا ذكره العيني في (( البِنَاية ) ).
(1) تحفة النبلاء )) (ص23) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص23) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص32) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص23) .
(5) ينظر المصدر نفسه (ص23-25) .