فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 583

خلصت من هذه الدراسة المتأنية للإمام اللكنوي لا سيما في كتبه الفقهية إلى الآتي:

الأول: المنهج يمكن أن يكون حسيًا أو معنويًا أو نفسيًا، والذي استخدمت المعنوي الحسي منها في الرسالة: فالحسي: بمعنى الطريقة الواضحة البينة التي سلكها الإمام رحمه الله تعالى. أما المعنوي: فيمثل القواعد والأسس التي كان ينطلق منها الإمام في ترجيحه للمسائل.

الثاني: أكثر العلوم التي برز فيها الإمام اللكنوي هو علم الفقه، ويدل عليه ما يأتي:

1ـ اشتهاره في زمانه فقيهًا أكثر من اشتهاره محدِّثًا أو منطقيًا، ولا أدل على ذلك من قراءة تراجم تلامذته، الذي كانوا يدرسون الفقه عليه أكثر من غيره ، في حين أنهم يسندون الحديث عن غيره.

2ــ كثرة مؤلفاته الفقهية التي تشهد بذلك، فقد ألَّف في الفقه زيادةً عن خمسين مُؤلفًا، في حين ألَّف في الحديث ما يزيد عن خمس مؤلفات فقط.

ففي هذا البحث أثبت غير ما مشهور ومتداول بين أهل زماننا من الطلبة والكملة بأن الإمام اللكنوي محدِّثًا فقط، بل هو فقيه نحرير متضلع في مسائله ومعرفة عويصاته، وسبب اشتهاره بالحديث فحسب هو طغيان علم الحديث على علم الفقه في هذه الأيام والاهتمام به بشكل أكبر، مما جعل المعنيين بالتحقيق أن يعتنوا بكتبه الحديثية على قلتها وينشروها، في حين لم تجد الكتب الفقهية ذلك.

الثالث: توصلت في هذا البحث إلى أن المشهور من تعريف علم الفقه: العلم بالأحكام الشَّرعيَّة العملية المكتسبة من أدلتها التَّفصيليَّة، كان إطلاقه من قبل الإمام الشافعي وتلامذته، وقالوا أنه خاص بالأصوليين، أما الفقهاء فقد عرفوا الفقه بأنه حفظ المسائل الفقهية بدون أدلتها، وانتهوا إلى تحكيم العرف في تحديد عدد المسائل التي يمكن أن يحفظها المرء ليدخل في زمرة الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت