الفصل الثاني
عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ
يَقُولُ العلامةُ أَبُو زهرة: (( إنَّ العناصر الَّتِي يكون لها الأثر في توجيه الإنسان إلى المعرفة، وتحدُّ له مقاديرَها ونوعَها، هي في نظري أَربعةُ عناصرٍ:
أولها: وهو العمادُ والدعامةُ لغيره من العناصر، مواهب الإنسان، واستعداده ونزوعه.
ثانيها: مَن يصادفَهم من الموجهينَ والشَّيوخ الذي يسنونَ له طريقًا من سبل المعرفةِ ومناهجِها، ويخطونَ في نفسه الخطوطَ التي تنطبعُ ولا تمحى.
ثالثها: حياتُهُ واختباراتُهُ وتجاربُهُ ودراساتُهُ الشَّخصية.
رابعها: العَصرُ الذي أَظله، والبيئةُ الفكرية التي اكتنفته ولابسته وغذته )) (1) .
فعناصرُ علم الإِمَام اللَّكْنَوِيّ على ما ذكره العلامة أبو زهرة يمكن إرجاعها وتلخيصها في نقاط أربع:
1ـ جدّه واجتهاده في تحصيل العلم .
2ـ مَن تلقى عنهم، ومَن التقى بهم وأجازوه .
3ـ قدراتُهُ واستعداده الذاتي.
4ـ بيئته وتأثيرها فيه.
وسأتكلم عن كُلّ واحدة منها في مبحث مستقل:
المبحث الأَوَّل
جدُّهُ واجتهادُهُ في تحصيلِ العلم
تمهيد:
(1) الشَّافِعِيّ حياته وعصره وآراؤه الفقهية )) (ص36) للإمام محمد أبو زهرة. دار الفكر العربي. 1978م.