فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 583

الفصل الثاني

عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ

يَقُولُ العلامةُ أَبُو زهرة: (( إنَّ العناصر الَّتِي يكون لها الأثر في توجيه الإنسان إلى المعرفة، وتحدُّ له مقاديرَها ونوعَها، هي في نظري أَربعةُ عناصرٍ:

أولها: وهو العمادُ والدعامةُ لغيره من العناصر، مواهب الإنسان، واستعداده ونزوعه.

ثانيها: مَن يصادفَهم من الموجهينَ والشَّيوخ الذي يسنونَ له طريقًا من سبل المعرفةِ ومناهجِها، ويخطونَ في نفسه الخطوطَ التي تنطبعُ ولا تمحى.

ثالثها: حياتُهُ واختباراتُهُ وتجاربُهُ ودراساتُهُ الشَّخصية.

رابعها: العَصرُ الذي أَظله، والبيئةُ الفكرية التي اكتنفته ولابسته وغذته )) (1) .

فعناصرُ علم الإِمَام اللَّكْنَوِيّ على ما ذكره العلامة أبو زهرة يمكن إرجاعها وتلخيصها في نقاط أربع:

1ـ جدّه واجتهاده في تحصيل العلم .

2ـ مَن تلقى عنهم، ومَن التقى بهم وأجازوه .

3ـ قدراتُهُ واستعداده الذاتي.

4ـ بيئته وتأثيرها فيه.

وسأتكلم عن كُلّ واحدة منها في مبحث مستقل:

المبحث الأَوَّل

جدُّهُ واجتهادُهُ في تحصيلِ العلم

تمهيد:

(1) الشَّافِعِيّ حياته وعصره وآراؤه الفقهية )) (ص36) للإمام محمد أبو زهرة. دار الفكر العربي. 1978م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت