تدوير الفلك
في حصول الجماعة بالجن والملك
أولها:
الحمدُ لله الذي جَعَلَ الصَّلاة عمَّاد الدِّين، ومَهدَ لِمَن أقامَهُ الفضلَ المُبين (1) .
وصفها له:
هذه رسالة لطيفة مسمَّاة بـ (( تدوير الفلك في حصول الجماعة بالجن الملك ) )مشتملة على فوائد ولطائف شريفة، أرجو مِن ربي أن يتقبلها ويجعلها نافعة (2) .
سبب تأليفها:
شاع في عصر الإمام اللكنوي من ينكر وجود الجنَّ والملائكة، ولا يؤمن إلا بالمشاهد المحسوس، تأثرًا بأفكار الأنجليز المسيطرين على الهند آنذاك، واشتهر المنكرون باسم النيجرية، وكان رئيسهم هو المدعو أحمد خان، المتوفَّى (1898مـ) .
فألف الإمام اللكنوي هذه الرسالة تأكيدًا لعقيدة المسلمين الصحيحة بوجود الجن والملائكة، فذهب إلى إثبات حصول الجماعة بالجن والملائكة فضلًا عن وجودهم، والله أعلم.
وكذلك بوفاء وعدٍ وعده في تعليقاته على (( الهداية ) )، ذكر في آخرها: وقد حصل بهذه التأليفات، وفاء ما وعدته في تعليقات (( الهداية ) )، ولله الحمد على البداية والنهاية (3) .
منهجه فيها:
قسمها إلى فصلين:
الفصل الأول: في حصول الجماعة بالجن، وقد اعتمد فيه على كتابين أُلفا حول الجنّ، فنقل منهما ما يوفي الغرض هنا، وهما: (( آكام المرجان في أحكام الجان ) )للشبلي، و (( لقط المرجان في أحكام الجان ) )للسيوطي، وتحدث عن حصول الجماعة، ضمن قسين:
&*1ـ إمامة الجنِّ، وكان ظاهر نقولاته وكلامه يفيد أَنَّهُ يجوز، كيف لا؟ ودليل كونهم مكلفين، كون النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ مبعوثٌ إليهم (4) .
&*2ـ اقتداء الجنِّ بالإنس وحصول الجماعة بهم، وردتْ في ذلك أخبار، ونصَّ عليه أخيار (5) .
(1) تدوير الفلك )) (ص15) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص15) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص28) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص16) .
(5) ينظر (( تدوير الفلك ) ) (ص16) .