وقد ذَكَرَ بعضَ الأخبارِ عن الرسول ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في ذلك، وقصص لطيفة عن السَّلف الصَّالح تؤيده (1) .
&وفيه: فرع: إِذا اجتمع إمام مِن الإنس وإمام مِن الجنّ، وهما متساويان في المراتب التي يعتبر العلو فيها للإمامة، هل يقدم إمام الإنس؟
مقتضى القواعد، نَعَمْ ؛ لكون الإنس أفضل مِن الجنِّ إجماعًا (2) .
والفصل الثَّاني: في حصول الجماعة بالملائكة (3) ، وهو على قسمين هما:
&*1ـ اقتداؤهم بالإنس في خلواتهم وجلواتهم،فقد وردت بذلك أخبار وشهدت بذلك آثار،وجزم بوقوع ذلك،بل بحصول الجماعة،وترتب أحكامها أخيار،بل ورد بكون جماعتهم أفضل مِن جماعة الإنس أخبار (4) .
وقد أكثر مِن ذِكْرِ الآثار والأخبار في ذلك.
&*2ـ وأما اقتداء الإنس بالملائكة: فالأصل فيه حديث إمامة جِبرِيل للنبي ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في يومين (5) .
ذكر فيه اختلاف الروايتين في هذا الحدِيث، والصحابة الذين رَوَى عنهم (6) .
وخلص إلى القول: فهذه آثار صريحة، وبعضها وإن كانت أسانيدها ضعيفة، فبعضها قوية دالة على حصول الجماعة بالملائكة، واقتداؤهم بالأئمة البشرية (7) …فالجماعة تحصل بالملائكة (8) .
&وفيه: يستحبُّ الأذان والإقامة للمسافر ولمن يصلي في الصحراء القفراء، وإن كان منفردًا (9) .
&وأيضًا: استحباب الجهر بالقراءة فِي الصلوات الجهرية، والصلوات الليلية للمنفرد، ولا سيما إِذا صلَّى بالأذان والإقامة (10) .
(1) ينظر المصدر السابق (ص16-19) .
(2) ينظر المصدر نفسه (ص19) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص19) .
(4) ينظر المصدر نفسه (ص19) .
(5) ينظر المصدر السابق (ص26) .
(6) ينظر المصدر نفسه (ص26-28) .
(7) ينظر المصدر السابق (ص22) .
(8) ينظر المصدر نفسه (ص23) .
(9) ينظر المصدر السابق (ص22) .
(10) ينظر المصدر نفسه (ص23) .