فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 583

الإفصاح

عن شهادة المرأة في الإرضاع

أولها:

الحمدُ لك الذي جَعَلَ العلماءَ ورثةَ الأنبياء، والصَّلاة عَلَى سيدنا مُحَمَّد سيد الأصفياء، وعلى آله وصحبه، وَمَن تَبعَهم مِنْ الصلحاء (1) .

سبب تأليفها:

قال: ألفتها حين سئلت عن رجلٍ أراد أن ينكح بامرأةٍ، وخطب بها، فَقَالَتْ أم المخطوبة: أَنا أرضعتْ الرَّجل الخاطب، وهو يُنكر، وليس عندها على إرضاعه شاهد من النَّساء والرَّجال، فهل يُعتَبر قول تلك المرأة، فيحرم النِّكاح بينهما أم لا يُعتَبَر؟

فأجبت بما في (( الكنز ) )، وغيرِهِ: من أنَّ الرضاع لا يثبت إِلا بما يثبُتُ به المال، فعاد المُستفتي قائلًا: ما نحن فيه ليس من قبيل الشَّهادة، بل مِن قبيل الإقرار، والمُقِر يؤخذ بإقراره، فينبغي أن يعتَبَر إقراره، فقلت: حُكمُهُ في هذا البَاب حكم الشَّهادة، فكما لا تقبل شهادة امرأةٍ واحدةٍ لإثبات الرضاع، كذلك لا يعتبر إقرار المرأة الواحدة أيضًا، ما لم تأت بشاهدين.

نَعَمْ ؛ الاحتياطُ أن يذر الخاطب المخطوبة لوجود التّهمة، لكنه أمر آخر، والكلام في نفسِ جواز النّكاح بعد إقرار المرأةِ الواحدةِ بإرضاعهما، وحكمه ما قلنا.ا.هـ. (2) .

وقال محمَّد عبد الواحد خان في خاتمة الطبع: ألفها مؤلفها لما وقعتْ بينهُ، وبين بعض عُلماء مدراس من بلاد الدَّكن مقاولة في هذه المسألة.ا.هـ. (3) .

والذي يبدوا من الكلام الذي جرى بين السائل والإِمَام اللَّكْنَوِيّ أَنَّهُ لَيْسَ بكلام عامي، بل عالم بتفاريع الأحكام، لذا يمكن أن يكون هذا السائل هو أحد علماء مدراس، والله أعلم بالصواب.

منهجه وتحقيقاته وفقهه فيها:

(1) الافصاح عَنْ شهادة المرأة فِي الارضاع )) (ص19) .

(2) الافصاح عَنْ شهادة المرأة فِي الارضاع )) (ص19) .

(3) الافصاح عَنْ شهادة المرأة فِي الارضاع )) (ص22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت