الباب الثالث
منهج الإمام اللكنوي
في التأليف
ويشتمل على ثلاثة فصول، هي:
الأول: في منهجه في الرسائل المفردة في مسألة من المسائل.
الثاني: في منهجه في شرح (( السعاية في كشف ما في شرح الوقاية ) ).
الثالث: في منهجه في الحواشي والتعليقات.
تمهيد:
هذا آخر أبواب الرسالة، وهو الثمرة الحقيقية لما تقدَّمه من تمهيدٍ وبابين، ويمثل الحصيلة العلمية للإمام اللكنوي؛ لأن فيه اختياراته وتحقيقاته التي تناولتها بالدراسة والتحليل والكشف عن الطريق التي سلكها في الوصول إليها.
وهو إكمال للدراسة عن المنهج الذي كان نصيبه من الدراسة في التمهيد، فهذا يمثل الطريق المادي الذي سلكه في التأليف، وهو ينحصر في ثلاثة أضرب:
1ـ منهجه في تأليف الرسائل الخاصة بمسألة معينة، فيجمع فيها متفرقات الباب مستوفيًا الفكرة التي تؤدي المطلوب منها مع دقة التحرير والتدقيق لها.
2ـ منهجه في تأليف الشرح، وهو أن يعمد إلى كتاب المختار المعتبر، فيتناول جميع مفرداته توضيحًا وبيانًا وإبرامًا ونقضًا.
3ـ منهجه في تأليف الحواشي، وهو أن يعمد إلى كتاب أو رسالة، فيعلق عليه بقدر الحاجة والإستطاعة، خدمة وبيانًا لما فيه.
وهذه المناهج الثلاث هي التي تشمل مؤلفاته، وهي المناهج الثلاث التي شاعت في المتأخرين.
وسأعرض لمؤلفاته الفقهية بمناهجها السابقة، ضمن ثلاثة فصول، متناولًا كل مصنفٍ منها في الفصل الخاص به، ذاكرًا أوله ،ووصفه، ومنهجه وفقهه وتحقيقاته الأخرى فيه، مع ذكر المصادر التي استند إليها، وتاريخ اختتام تأليفها.
والسبب الذي دعاني إلى تناول هذه العنوانات في الكلام عن كل كتاب، هو:
أن ذكره أوله فتمييزًا له من غيره، المشابه له في الاسم، ولما درج عليه العلماء عند ذكرهم للمصنفات، فإنهم يوردون أوله، ومنه تبدوا براعة الاستهلال التي كان يستخدمها الإمام اللكنوي لكل مصنف .