وبعد هذا البيان والتفصيل، يتبين لنا لا بدَّ لمن يعتمد على نصوص المذهب في الاجتهاد أن يكون على اطلاع تام بدرجات الكتب والمسائل فيها، ومعرفةٍ بمعتبرها وغير المعتبر، مع معرفة لطبقات العلماء ودرجاتهم؛ لتقديم قول من يستحق التقديم عند التعارض. وهذا الأمر واضحًا جليًا عند الإمام اللكنوي، فنقده لطبقات ابن كمال باشا يدل على يده الطويلة في معرفة رجال مذهبه ودرجاتهم التي يستحقونها.
وكثرة ذكره للكتب المعتمدة في المذهب الحنفي في مصنفاته يدلّ على معرفته التامة بكتب مذهبه وتمييزه بين معتبرها وغير معتبرها.