قسمت الرسالة إلى تمهيد وثلاثة أبواب:
فالتمهيد: في بيان لمفردات عنوان الرسالة، تناولت فيه بيان معنى (( المنهج ) )، ووضعت ضوابط له أسير عليها في فصول الرسالة، وقد بحثتُ لعلِّي أجدَ مَن خصَّه بدراسة خاصة يمكن الاعتماد عليها، ولكن لم أعثر على ذلك، فكان تقعيد ما هو المقصود منه باختصار، ثم توظيفه لخدمة الرسالة.
وحصل الشيء نفسه مع مصطلح (( إمام ) )، فلم أجد دراسة خاصة به، فحرصتُ على أن أضع ضوابط معينة له، ثم بيان مدى انطباق ذلك على الإمام اللكنوي بدراسة تقوم على التتبع والاستقراء في كتب التراجم فيمن أطلق عليه لفظ (( إمام ) )،وما هي الأوصاف التي أطلقت عليه.
وفي دراستي لكلمة (( فقه ) )وضحت سبب اشتهار الإمام اللكنوي بكونه محدِّثًا في هذا الزمان أكثر ممَّا هو فقيه، وممَّا قلتُ: إن مؤلفاته في الحديث تتجاوز خمسة مؤلفاتٍ بقليل في حين أن مؤلفاته في الفقه تزيد على الخمسين مؤلفًا.
والباب الأول: من الرسالة تناولت دراسة الإمام اللكنوي بشكل عام، والذي اشتمل على أربعة فصول:
الفصل الأول: في بيان اسمه، وكنيته، ونسبه، ونسبته، وتاريخ ولادته ومكانها، وأسرته، وحجَّه، ومرضه وموته وقبره، كل ذلك بإيجاز غير مخل.
الفصل الثاني: في تحقيق موارد وعناصر علمه رحمه الله، وأرجعتها إلى أربعة عناصر، تكلمت على كل واحد منها في مبحث خاص به:
فالمبحث الأول: في جدِّه واجتهاد في طلب العلم، وتحته مطالب، تناولت فيها مسيرته في طلب العلم مبرزًا المنهجية التي سار عليها في تلقيه للعلوم ضمن الدرس النظامي المشهور في الهند.
... وأشرت إلى الأسباب التي جعلت منه إمامًا موسوعيًا في العلوم، ومن أبرزها كثرة مطالعته للكتب، وذكرت بعض أمورٍ متعلقة بها من دأب العلماء على المطالعة، وفوائد المطالعة.