فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 583

الفصل الثالث

منهج الإمام اللكنوي في الحواشي والتعليقات

مرَّ معنا في الفصل السابق أن الحاشية لا يلتزم صاحبها بتوضيح كل ما في الأصل، وإنما يختار ما يحتاج إلى تعليق لتوضيحه وبيانه، أو يستدرك عليه أو غير ذلك، وقد يطلق على الحاشية أي التي لم يلتزم بها صاحبها كل ما في الأصل لفظ الشرح مجازًا.

ومعنى الحاشية والتعليق في اللغة كما في (( المنجد ) ): (( حشَّى الكتاب: علَّق عليه حواشي، فالكتاب مُحَشَّى، الحاشِية جمعها حَوَاشٍ: الجانب من الثوب أو الكتاب وغيرهما. والحاشية ما علِّق على الكتاب من الشروح والزيادات.

والتَّعْلِيقَة جمعها تَعَالِيق: ما علِّق على حاشية الكتاب أو هامشه من شرح ونحوه )) (1) .

وقال حاجي خليفة: (( الحاشية عبارة عن أطراف الكتاب، ثم صار عبارة عمَّا يكتب فيها، وما يجرد منها بالقول، فيدون تدوينًا مستقلًا متعلقًا، ويقال لها تعليقة أيضًا ) ) (2) .

فالحواشي والتعليقات هي المنهج الثالث الذي سلكه الإمام اللكنوي في التأليف، وله حواشي وتعليقات عديدة، نكتفي في هذا الفصل في ذكر حواشيه على الكتب الفقهية، وأبرزها حاشيته على (( الهداية ) )للمرغيناني، وحاشيته على (( شرح الوقاية ) )المسمَّاة بـ (( عمدة الرعاية ) )، وحاشيته الأخرى على (( شرح الوقاية ) )المسمَّاة بـ (( حسن الولاية بحلّ شرح الوقاية ) )، وحاشيته على (( الجامع الصغير ) )لمحمد ابن الحسن الشيباني. وحاشيته على (( موطأ محمد ) )المسمَّاة بـ (( التعليق الممجد ) ).

(1) المنجد )) (ص568) .

(2) كشف الظنون )) (ص623) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت