فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 583

التَحقيقُ العَجيب

في التثويب

أولها:

يا رب لك الحمدُ حمدًا يوافي كرمك، ويكافي نعمتك، كيف لا أحمدك، وقد رتبتنا أَحسن ترتيب، أَشهد أنك لا إله إِلا أنت القريب المجيب، وأُصلي وأُسلم على حبيبكِ المصطفى، ورسولك المُجْتَبَى المبعوث للتَّرغيب والتَّرهيب وعلى أله وصحبه الَّذِينَ دعوا الخلق إلى الهداية بأعلى التَّثويب (1) .

تحقيقه وفقهه فيها:

المعنى اللغوي للتَّثويب هو: أن يجيء مستصرخًا، فيلوح بثبوبه ليرى، وقيل: إِنَّمَا سمِّي تَثويبًا مِن ثاب يَثوبُ إِذَا رَجَعَ، فهو رجوع الأمر بالمبادرةِ (2) .

&*ثُمَّ فصَّل في المقصود من التَّثويب القديم: وهو قول الصَّلاة خير من النَّوم في أذان الفجر وذكر الرِّوَايَات في ذلك، وردَّ القَول أنَّها كانت بعد الأذان، وإِنَّمَا داخلة فِيْهِ، فقال: كيف يكون الصحيح كونه بعد الأذان مع وورد الأحاديث بخلافه (3) .

&*وأن زيادة: خير على خير العمل، غير واردة، فقال: ولو كانت في أذان بلال لأشتهر الخبر بها كزيادة الصَّلَاة خير مِنْ النوم … على أَنا لا نقول بحرمتها، بل بكراهتها، فاستقم ولا تزل (4) .

&*ثم فصَّل في اصطلاح الفقهاء بالمقصود بالتّثويب وهو: عبارة عن إعلام بين الأذان والإقامة سواء كان بحي على الفلاح، أَو قد قامت الصَّلاة، أَو الصَّلاة الصَّلاة، أَو التّنحنح ، أَو بالنداء، أَو غير ذلك، ولم يكن هذا في العهد القديم، ولا في عصرِ الرّسول ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ ولا في عصر الصَّحَابَة (5) .

واختلف الفقهاء في حكم التثويب على ثلاثة أقوال:

(1) التحقيق العجيب )) (ص2) .

(2) ينظر المصدر السابق (ص2) .

(3) ينظر المصدر نفسه (ص3) .

(4) ينظر المصدر السابق (ص5) .

(5) ينظر المصدر نفسه (ص6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت