خير الخبر
في أذان خير البشر
أولها:
يا رب أَنَا حامد وأنت مَحْمُود، صلِّ على النَّبِيّ المُخْتَار، صاحِب الحوض المورود، وعلى آله وصحبِهِ الشَّافعين في اليَومِ المشهودِ (1) .
سبب تأليفها:
هو كما في كثير من رسائله يكون بسبب كثرت السؤال عن مسألة معينة، وهنا كثر السؤال عن أذان النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، فألف هذه الرسالة.
منهجه وتحقيقه فيها:
*فقد حقَّق فيها ما كثر السُّؤال عنه، وهو أَنَّهُ هَلْ باشر رَسُول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ الأذان بنفسه النَّفيس، راجيًا مِن الله تعالى أن يجعلني مِن أهل التَّقديس (2) .
فقال: وبالجملة: مباشرةُ الرَّسول ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ الأذان في أذن المولود ثابت قطعًا، وأمَّا مباشرته بأذان الصَّلاة، فنحنُ نتوقفُ إلى الآن في ذلك (3) .
وبعدها ذلك التحقيق ذكر تنبيهات ثلاثة:
*أولها: ما السبب في تركِ النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ هذه العبادة وعدم مواظبته عليها، مع ورود فضائلها الصَّريحة في الأخبارِ الصَّحيحة؟ (4) .
والجواب: أَنَّ عادة النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إِذا عَمِلَ عَمَلًا واظبَ عليه، وكان هو قائمًا بأعباء الرسالة، ومصالح الشَّرِيعَة: كالقتال، والفصل بين النَّاس، وغير ذلك، التي هي خيرٌ من الأذانِ، ولو واظب على الأذان لوقع الخلل في هذه الأمورِ المهمة (5) .
*والثاني: أَذن لرسولِ الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ خمسة: بلال، وابن مكتوم، وسعد القرظ، وأبو محذورة، وزياد بن الحَارِث الصدائي (6) .
(1) خير الخبر )) (ص35) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص35) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص39) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص39) .
(5) ينظر المصدر نفسه (ص41) .
(6) ينظر (( خير الخبر ) ) (ص40) .