الرابع: وضعت في هذه الرسالة لبنة أولى في ضبط مصطلح (( إمام ) )من خلال استقراء وتتبع لمن أطلق عليه (( إمام ) )في كتب التراجم، فأثبت شروطًا معينةً يجب توافرها فيمن يكون إمامًا.
الخامس: أثبت في هذا البحث أن اللكنوي كان إمامًا، لتوفر الشروط التي استخلصت من كتب التراجم فيمن يطلق عليه (( إمام ) )، ولا سيما إمامته بالجمع بين المذهبية والتقليد وبين الأخذ بالأدلة الشرعية والاحتكام إليها.
السادس: في هذا البحث توصلت إلى أن الإمام اللكنوي عربي الأصل، فهو من أولاد أبي أيوب لأنصاري، ولكن آلت رحلات جدوده في نهاية المطاف إلى لكنو في محلة فرنكي محل التي منحها إياهم السلطان علميكره.
وبدا لي واضحًا أن العلم في بلاد الهند كان بيد العرب، فأشهر العلماء المعروفين في الهند يرجعون إلى أصل عربي، وهذا شرف وكرامة للعرب ميزهم بها المسلمون من غيرهم.
السابع: الإمام اللكنوي عاش وترعرع في أسرة عريقة مشهورة بالعلم، فآباؤه علماء كبار يشهد لهم بذلك أهل الهند، فالدرس النظامي المشهور بالهند والمدرس في جميع أنحائها وضعه في جدّه نظام الدين .
الثامن: توصلت إلى أن والد الإمام اللكنوي هو صاحب الفضل الكبير فيما وصل إليه الإمام اللكنوي وهو أحد أكبر العلماء المشهورين بالهند، فقد اعتنى به حقّ الإعتناء منذ صغره في تلقينه العلوم، ويعتبر هو على وجه التقريب شيخه الوحيد الذي درس عليه وأخذ العلوم عنه.
التاسع: في عصر الإمام اللكنوي كان أخذ العلوم عن طريق المدارس التي يتمّ الطالب فيها الكتب المنهجية المقرَّرة، ثم يمنح الإجازة بناءًا عليها، ففي كل علم من العلوم يتدرج في كتب معينة.
العاشر: أتم الإمام اللكنوي دراسة العلوم معقولها ومنقولها في السابعة عشر من عمره، وكان السبب المباشر في موسوعيته العلمية وسعة اطلاعه هو كثرة مطالعته رحمه الله تعالى، وهذا إضافة إلى الطريقة التي سار عليها في تلقي العلوم وصحبته لوالده.