فهرس الكتاب
وإذا قصدنا بالشرح الطريقة الأولى التي يكون صاحبها ملتزمًا لمفردات المتن، فلا يكون للإمام اللكنوي إلا شرحًا واحدًا على (( شرح الوقاية ) )مسمَّى بـ (( السعاية ) )التزم فيه شرح الكتاب المذكور.
ولطريقة الشرح هذه مناهج سار عليها العلماء في كشف وبيان الأصل، وقد ذكرها حاجي خليفة في (( كشف الظنون ) ): فقال: (( أساليب الشرح على ثلاثة أقسام:
الأول: الشرح يقال، أقول، كـ (( شرح المقاصد ) )، و (( شرح الطوالع ) )للأصفهاني، و (( شرح العضد ) )، وأما المتن فقد يكتب في بعض النسخ بتمامه، وقد لا يكتب لكونه مندرجًا في الشرح بلا امتياز.
الثاني: الشرح بقوله، كـ (( شرح البخاري ) )لابن حجر والكرماني ونحوهما، وفي أمثاله لا يلتزم المتن، وإنما المقصود ذكر المواضع المشروحة، ومع ذلك قد يكتب بعض النساخ متنه تمامًا إما في الهامش وإما في السطر، فلا ينكر نفعه.
والثالث: الشرح مزجًا، ويقال له شرح ممزوج، يمزج فيه عبارة المتن والشرح ثم يمتاز إما بالميم والشين، وإما يخط بخط فوق المتن، وهو طريقة أكثر الشرَّاح المتأخرين من المحقِّقين وغيرهم، لكنه ليس بمأمون الغلط والخلط. انتهى (1) .
ومنهج الإمام اللكنوي في كتاب (( السعاية ) )هو المنهج الثاني، حيث يذكر قبل ذكر عبارة الأصل المراد شرحها كلمة قوله، ثم يشرع في شرحه بحسب ما يقتضيه المقام.
(1) السعاية )) (ج1/ص10-11) .