فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 583

ومن منهج الإمام اللكنوي في شرحه وحواشيه على الكتب المعتمدة المشهورة بين أهل العلم، أنه يقدّم لها بمقدمة، أشبه ما تكون دراسة خاصةً عن الكتاب يعرف فيها بصاحبه، ويذكر الشرَّاح والمحشين له، وغيرها من القضايا المتعلقة بها، قال رحمه الله عن (( مقدمة السعاية ) ): (( وإني بفضل الله وتوفيقه شرعت في تأليف شرح لشرح الوقاية مَبسوط ببسط بسيط مُتضمن لتحقيق المسائل، وتدقيق الدلائل، مع ذكر المذاهب المختلفة، وذكر أدلتها الشرعية، مع مالها وما عليها، وجعلت له مقدمة تشتمل على فصول: فيها نسب صاحب الوقاية، وشرح الوقاية، وترجمة لشرح الوقاية، والنقاية، ومحشي شرح الوقاية، ومَن ذُكر اسمه في شرح الوقاية، مع فوائد لطيفة، وفرائد نفيسة ) ) (1) .

والمنهج الذي سار عليه الإمام اللكنوي في مسائل (( السعاية ) )هو المنهج السابق ذكره في مبحث منهجه في تحقيق وتحرير المسائل، والمثال العملي المضروب هناك مأخوذ من (( السعاية ) )، فأكتفي به عن إيراد غيره لعدم سعة المقام لذلك.

ووصف هذا المنهج الإمام اللكنوي في غير ما كتاب، فقال عن منهجه في (( السعاية ) ): (( هو شرح مبسوط، وكنزٌ مُغن عما سواه، كافٍ مشتمل على تفصيل مذاهب العلماء في كل مسألة مع ذكر أدلَّتها، مع مالها وما عليها من الأسئلة والأجوبة ) ) (2) ،و (( هو أَجل تصانيفي، قد التزمت فيه بسط الكلام في إثبات الأحكام بأدلتها، وإيراد المذاهب المختلفة في كلّ مَسألةٍ مع الأحاديثِ الَّتِي استندوا بها، وذكر ما يرد عليها وما يُجاب عنها، مع ترجيح بعضها على بعض، وذكر الفروع المناسبة للمقام ) ) (3) .

(1) الفوائد البهية )) (ص112) .

(2) إقامة الحجَّة )) (ص13) .

(3) النافع الكبير )) (ص64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت