فهرس الكتاب
وشرحه هذا لم يتمّ، ولو تمّ لكان أعجوبة من أعاجيب الدهر، ولضُرِبَ في حَجْمِهِ المثل، فما أتمّه منه هو شرح كتاب الطهارة، ومن باب الأذان حتى فصل في القراءة من كتاب الصَّلاة، وقد بَلَغَ مقدارها ما يقارب ألف صفحة بالطبعة الحجرية ذات القطع الكبير، والتي لو أعيد طبعها على طريقة إخراج الكتب التي تطبع هذه الأيام لتجاوزت ثلاثة آلاف صفحة.
وذكر الإمام اللكنوي في إحدى صفحاته عن تاريخ البدء به، وبما بدأ منه، فقال: (( كان الشروع فيه في جمادى الأولى من شهور السنة السابعة أو الثامنة والثمانين، فوقعت طفرات في تكميله؛ بسبب وقوع الأسفار إلى بلاد الدكن وإلى الحرمين الشريفين وإلى الوطن، والاشتغال بالتصانيف الأخر في الفنون العديدة …وقد فرغتُ من شرح باب الأذان وباب شروط الصلاة وباب صفة الصلاة وفصل القراءة قبل الشروع في كتاب الطهارة ) ) (1) .
فـ (( السعاية ) )هي أعظم كتبه على الإطلاق، وهي مليئةٌ بالاختيارات الفقهية، والتحقيقات النفيسة له، وتفصيل الأبحاث الفقهية الشائكة، وذكر ما فيه من المسائل والتحقيقات كما فعلت في رسائله يحتاج إلى صفحات عديدة يمكن أن يتجاوز حجم هذه الرسالة، لذا أكتفي بذكر عشر اختيارات وتحقيقات له من هذا الشرح.
وقبل الشروع في التفصيل بحال (( السعاية ) )، والمصادر التي استمدها منها، أذكر منهجه في الدراسة الخاصة عن كتاب (( السعاية ) )الممثلة في مقدمتيه له، والمصادر التي استمدهما منها.
دفع الغواية
عمن يطالع شرح الوقاية
لقبها: (( مقدمة السعاية ) ) (2) .
أولها:
لك الحمد يا من فقهنا في الدين وجعلنا من ورثة سيد المرسلين، أشهد أنك لا إله إلا أنت هو من الهداية، وإليك النهاية، وبك الوقاية من العذاب المهين… (3) .
منهجه فيها:
رتبها على ست إفادات:
(1) السعاية )) (ص480) .
(2) دفع الغواية )) (ج1/ص2) .
(3) ينظر المصدر السابق (ج1/ص2) .