الثالث: أَنَّهُ ينتقض الوضوء بالقهقهة خلف رَسُول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ لا مطلقًا، فهو من خصائص الصَّلاةِ خلفه، ومال إِليه: جابِر (1) .
&وفيه: ذِكْرُ عيب رجل لا للغضب والسب، بل لمجرد بيان الواقع، لا يكون هذا غيبةً، يؤخذ مِن قول الرواة دخل رجل ضرير المَسْجِد (2) .
&وأيضًا: جواز الالتفاف والنظر بالحاظ العين إلى الخارج في الصَّلاة، فإن الصَّحَابَة، قد التفتوا إلى الجائي، ونظروا سقوطه، فضحكوا، ولم ينكر رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إِلا على ضحكهم (3) .
والمقصد الثَّاني: في تفصيل نقضِ الوضوءِ بالقهقهة على طبقِ مذهبِ أصحابنا الحَنَفِيَّة (4) .
&*وفصل فيه بشرح هذه العبارة: إن الذي اتفق عليه أصحابُنا، هو أن قهقهةَ البالغِ والبالغةِ اليقظانِ العامدِ في جزءٍ مِن أجزاءِ الصَّلاةِ المطلقة، تنقضُ الوضوءَ المستقل (5) .
ومن كلامه في بيانها: إنَّه لا فرق بين العامد والساهي وهو الذي ينبغي ترجيحه لما أن الصَّلاة حالة مذكرة، لا يعذر، بالنسيان فيها، ألا ترى إلى أن الكلام ناسيًا مفسد لها، بخلاف النوم. كذا في (( البحر الرائق ) ) (6) .
&وفيه: إِذا قهقهه خارج الصَّلاة، فإنها لا تنقض الوضوء، وكذا القهقهة في سجدة التلاوة لا تنقضه، كما في (( المُنْيَة ) ) (7) .
&وفيه: المغتسل إِذا قهقهه في صلاته لا تبطل طهارته غسله، ولا تجبُّ إعادة غسله، كما في (( جامع المُضْمَرات ) ) (8) .
&وفيه: لو قهقهه الصبي في صلاته، اختلفوا فيه، والمختارُ عدم النقض (9) .
(1) ينظر المصدر السابق (ص25) .
(2) ينظر المصدر نفسه (ص26) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص26) .
(4) ينظر المصدر نفسه (ص16) .
(5) ينظر المصدر السابق (ص26) .
(6) ينظر المصدر نفسه (ص29) .
(7) ينظر المصدر السابق (ص30) .
(8) ينظر (( الهسهسة ) ) (ص31) .
(9) ينظر المصدر السابق (ص37) .