فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 583

&*مسالة: لو تلى آية السجدة بغير العربية تلزم عليه السجدة كما تلاها بالعربية، وعلى كُلّ مَن سمعها فهمها، أَو لم يفهمها بعد الخبر بذلك (1) .

فصل في الخطبة:

مسألة: لو خطب في الجمعة بالفارسية جاز عند أَبِي حَنِيْفَةَ …

قال الإمام اللكنوي: وقد سئلت مرَّة بعد مَرَّة عن هذه المسألة؟، فأجبت بأنه يجوز عنده مطلقًا لكن لا يخلو عن الكراهة…

والخطبة بالفارسية وغيرها من اللغات بدعة وكل بدعة ضلالة … ووجه كونه بدعة أَنَّهُ لم يكن فِي القرون الثلاثة…

وإِذا عرفت هذا فنقول الخطبة بالفارسية التي أَحدثوها واعتقدوا حسنها لَيْسَ الباعث إليها إِلا عدم فهم العجم اللُّغَة العربية، وهذا الباعث كان موجودًا في عصر خير البرية، وإن كان فيه اشتباه، فلا اشتباه في عصر الصَّحَابَة، والتابعين، ومن تبعهم مِن الأئمة المجتهدين، حيث فتح الأمصار الشاسعة، والديار الواسعة، وأسلم أكثر الحبش، والروم، والعجم، وغيرهم مِن الأعجام، وحضروا مجالس الجمع والأعياد، وغيرها مِن شعائر الإسلام، وقد كان أكثرهم لا يعرفون اللُّغَة العربية، ومع ذلك لم يخطب لهم أحد منهم بغير العربية …

والحلُّ في هذا المقام وبه يتمُّ الالزام أَنَّهُ كما وضعت الخطبة للتعليم وأمر الخطباء والعلماء بالتفهيم كذلك أمر الجاهلون بطلب العلم … (2) .

وفيه &: سئلت أيضًا عمَّا اعتاده أكثر خطباء زماننا مِن قراءة الخطبة بالعربية، وتضمينها بعض الأشعار بالفارسية، أَو الهندية، هل يجوز ذلك؟

فأجبت بأن قراءة الأشعار فيها إن كان بالغناء الممنوع عنه في الشَّرِيعَة، فلا ريب في كراهتها، وإن كانت بالعربية.

وإن لم يكن بالغناء فالكراهة لكنه مخالفًا للسنة داخلًا في أَصناف البدعة (3) .

(1) ينظر المصدر نفسه (ص65) .

(2) ينظر المصدر السابق (ص67-68) .

(3) ينظر المصدر نفس (ص68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت