&*مسألة:يُستحبُّ أن يقولَ: بِسْم اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ، عِندَ دُخول الخلاء، وكثيرٌ من الفقهاءِ وإن لم يُصرِّحوا بالبَسْمَلَةِ في هذا المقامِ، بل اكتفوا بالاستعاذةِ لورودِ أَكثر الأحاديث في الاكتفاءِ بِها، إلا أنَّ بَعضَ مُحقِّقيهم مِن المتأخرينَ، قد صَرحوا بِندبِها لِورودِ بَعض الأحاديث بذلك (1) .
&* مسألة: يَنبغي أن يُبسمل عند ابتداءِ الوضوءِ، واختلفوا فيه اختلافًا كَثيرًا:
فمنهم مَن مَنعهُ، وقال: لا يُسمّي قَبل الوضوءِ (2) .
وبعد مناقشة الاختلاف في فرضيتها، قال: عدم كون التَّسمية فَرضًا في الوضوءِ هو الأصلُ، لا يَحتاجُ لإثباتِهِ إلى دليلِ، فضلًا عَن دليلٍ قويٍّ، وإنَّما احتجنا إِليه لِحصولِ الاطمئنانِ (3) .
وقد ذكر أن الحَنَفِيَّة اختلفوا فيها إلى أنها:
1ـ سنة مؤكدة.
2ـ مستحبة.
3ـ وهو أَصحُّها وأحسنها، أنَّها واجبةٌ، وإليه مال ابن الهُمَام (4) .
(1) ينظر المصدر نفسه (ص230) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص231) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص237) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص240) .