فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 583

وقد ظهر من هذه العبارات وغيرها من كلمات الثِّقَات أنَّهم اختلفوا في الحَدِيث المذكور على أقوال:

أحدها: حمله على انتفاع الرَّاهن، وهو مسلك الشَّافعيَّة.

وثانيها: حمله على انتفاع المرتهن مُطلقًا، وإن لم يأذن له الرَّاهن، وهو مسلك إمام الحنابلة.

وثالثها: حمله على انتفاع المرتهن، بإذن الرَّاهن وهو مسلك جُمهور عُلماء الأمَّة.

ورابعها: كونه منسوخًا بتحريم القرض مع جرّ المنفعة.

ولا يخفى على المنصف الغير متعسف أن أولى الأقوال فيه، هو حمله على انتفاع المرتهن عند إذن الرَّاهن لكن بشرط أن لا يكون مشروط حقيقة أَو حكمًا (1) .

والفصل الثاني: في ذكر أقوال أصحابنا الحَنَفِيَّة.

&*إنَّهم بعدما اتفقوا على أَنَّهُ لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرَّهن بدون إذن الرَّاهن، اختلفوا في جوازه على أقوال عديدة دلَّت عليها عباراتهم المختلفة (2) .

فكان أولى الأقوال المذكورة وأصحّها وأفقهها بالروايات الحديثية، هو أن ما كان مشروطًا يكره، وما لم يكن مشروطًا، لا يكره، ثُمَّ المشروط أعمُّ من أن يكون مشروطًا حقيقة، أَو حكمًا (3) .

لذلك قال: كلما سئلت عن الانتفاع بالأذن أجبتُ بالكراهة لعلمي منه أن الإذن عندهم يكون مشروطًا حقيقة أَو عرفًا والإذن المجرد عن شوب الاشتراك الحقيقي والعرفي نادرة قطعًا (4) .

تاريخ اختتام تأليفها:

كان يوم الخميس الرابع من ذي القعدة من شهور السنة الخامسة والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة (5) .

المصادر التي استمد منها المؤلَّف:

(( إرشاد الساري ) )للقَسْطَلَّانيّ/ص2.

(( الأشباه والنظائر ) )/ص5.

(( البزَاَّزِيَّة ) )/ص8.

(( البِنَاية شرح الهداية ) )للعيني/ص4.

(( التهذيب ) )لابن حجر/ص5.

(( الجامع الصغير ) )للسيوطي/ص3.

(( الخلاصة ) )/ص8.

(1) ينظر (( الفلك المشحون ) ) (ص4) .

(2) ينظر المصدر السابق (ص4) .

(3) ينظر المصدر نفسه (ص7) .

(4) ينظر المصدر السابق (ص7) .

(5) ينظر المصدر السابق (ص8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت