فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 583

&ومنها: لو فتح المصلي على غير إمامه، وهو مصلّ وأخذ فتحه، يفسد صلاتهما، أمَّا صلاة الفاتح لوجود التَّعليم. وأما صلاة المستفتح فلوجود التعلم، كذا فِي (( النّهاية ) )...

&ومنها: ما إِذا سمع المؤتم مِمَن لَيْسَ معه في الصَّلاة، سواء كان مصليًا بصلاة أخرى، أَو غير مصلّ مطلقًا، ففتحه على إمامه تبطل صلاة الكل، لوجود التَّلقين من الخارج، ذَكَرَهُ الزَّاهدي فِي (( القُنْيَة ) )عن الظهير المرغيناني …

&*ومنها ما إِذا قرأ المصلى من المصحف، يفسد صلاته عند أَبِي حَنِيْفَةَ سواء كان القاري مقتديًا، أَو إمامًا، فتقييده بالإمام في (( الهداية ) )اتفاقي صرَّح به في (( غاية البيان ) )، وقال أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد: لا يفسد الصَّلاة، إِلا أَنَّهُ يُكره، وقال الشَّافِعِيّ: لا يفسد ولا يكره …

وبعد ذكر النَّقول وَمناقشتها، قال: إِذا عرفت هذا كله، فأقول: لو أخذ المقتدي من المصحف، وفتحه على إمامه يفسد صلاة الكلّ، سواء كان المصحف قد حمله المقتدي ويقلب أوراقه، أَو لا بأن يجلس هناك رجل يحمله ويقلب أوراقه، وإن كان بادي النظر يقتضي عدم الفساد في الشق الثاني لعدم العمل الكثير، وهو الذي أوقعهم في الورطة الظلماء، فضلوا وأضلوا، وهلكوا وأهلكوا، وما ظهر لي وبه أَجبت السَّائِلِين به فساد الكلّ لو أخذه إمامه، وإن لم يأخذه، فيفسد صلاة المؤتم …ثُمَّ أَقولُ: هذا كلّه عند أَبِي حَنِيْفَةَ، وهو المعتمد، وينبغي أن لا يفسد الصَّلاة في صورة الأخذ من المصحف عندهما، كما لا يفسد الصَّلاة بقراءته عن المصحف (1) .

(1) ينظر (( القول الأشرف ) ) (ص3-4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت