فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 583

نشر علوم الشريعة هو الهدف الأساس لتأليف الكتب، ولا سيما عند الحاجة الماسة لها، وقد ذكرت سابقًا في بداية هذا الباب أن ما حدَّه لنفسه من أصول يعتمد عليها، وما سلكه من منهج في تحقيق وتحرير المسائل كان هو المؤثر في نظرته لمن سبقه من الفقهاء، إذ لم يكتفي بشروحهم وحواشيهم، بل اعتبر أنه لا بدَّ من كتابة الشروح والحواشي على منهجه من إيراد الدليل وعدم إغفاله، فهذا المسلك الذي سلكه في في شرحه، سلكه في حاشيته هنا، ولكن بإيجاز غير مخلِّ يرجَّح فيه ما يقتضيه الدليل، وقد ذكر رحمه الله سبب تأليفه لـ (( عمدة الرعاية ) )والمنهج الذي سلكه فيها في (( مقدمتها ) )، فقال: (( قد صنفت في علم الفقه كتب شريفة، وزبر نظيفة وسيطة ووجيزة، وبسيطة وقصيرة، ومن أجلّ الكتب المتوسطة المشتملة على الأصول والفروع، المعتبرة التي هبَّت عليها رياح القبول، واستحسنها علماء النقول كتاب (( الوقاية في مسائل الهداية ) )لبرهان الشريعة وشرحها لتلميذه لصدر الشريعة ـ برد الله مضجعهما، وقدس الله مبعثهما ـ …قد صرف جمع من الفقهاء عنان عزيمتهم إليهما فكتبوا شروحًا وتعليقات عليهما، وتداولوهما فيما بينهم درسًا وتدريسًا وتعلمًا وتعليمًا، وقد تركوا كلَّهم ما هو الواجب عليهم من ذكر أدلة الأحكام، وربط الفروع بالأصول بالإحكام.

فمنهم: من اقتصر.

ومنهم: من طوَّل فأمل.

ترى بعضهم مكتفون على حلِّ المواضع السهلة، يتركون كشف المقامات المغلقة.

وبعضهم: يكثرون بإيراد الأسئلة الأجوبة.

وبعضهم: يطوِّلون بإيراد الفروع الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت