وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ:"إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا: أَنْشَدْنَاكُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، وَنُنْشِدُكُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْمَانُ أَنْ تُؤْذُونَا، فَإِنْ عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ" [1]
وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَتَلَتْ جَانًّا، فَأُتِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتِ مُسْلِمًا، قَالَتْ: فَلِمَ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَزْوَاجُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقِيلَ لَهَا: مَا يَدْخُلُ عَلَيْك إلاَّ وَعَلَيْك ثِيَابُك، فَأَصْبَحَتْ فَزِعَةً وَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَجعلَت فِي سَبِيلِ اللهِ." [2] "
وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ"أَنَّ جَانًّا كَانَ لَا يَزَالُ يَطَّلِعُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ: قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَطَّلِعْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقِيلَ لَهَا: مَا كَانَ يَطَّلِعُ حَتَّى تَجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكَ، وَمَا كَانَ يَجِيءُ إِلَّا يَسْتَمِعُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقُسِمَتْ فِي الْمَسَاكِينِ" [3]
وعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَوْمًا قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ، فَذَكَرَ امْتِنَاعَهُ حَتَّى رَدَّتْ إِلَيْهِ الرَّسُولَ؛ فَقَامَ إِلَيْهَا سَعْدٌ فَقَالَ: مَا لَكِ؟ أَجُنِنْتِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى حَيَّةٍ عَلَى الْفِرَاشِ. فَقَالَتْ: تَرَى هَذَا، فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُنِي، إِذْ كُنْتُ فِي أَهْلِي، وَإِنِّي لَمْ أَرَهُ مُنْذُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَلَا تَسْمَعُ أَنَّ هَذِهِ امْرَأَتِي، تَزَوَّجْتُهَا بِمَالِي، وَأَحَلَّهَا اللهُ لِي، وَلَمْ يُحِلَّ لَكَ مِنْهَا شَيْئًا، فَاذْهَبْ، فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ قَتَلْتُكَ. قَالَ: فَانْسَابَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، وَأَمَرَ سَعْدٌ إِنْسَانًا يَتْبَعُهُ أَيْنَ يَذْهَبُ، فَاتَّبَعَهُ حَتَّى دَخَلَ مِنْ بَابِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - , فَلَمَّا كَانَ فِي وَسَطِهِ وَثَبَ وَثْبَةً فَإِذَا هُوَ فِي السَّقْفِ. قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ". [4] "
(1) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 355) (10738) حسن
(2) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (11/ 77) (31154) صحيح
(3) - العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (5/ 1655) والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (10/ 667) (2378) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 49) صحيح
(4) - دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (7/ 117) والهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا (ص:117) (132) حسن لغيره