فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 367

1 -مسائل حول الرقية من السحر:

الرقية الشرعية، هي ما كانت بأسماء الله تعالى وصفاته وآياته وما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بدعاء معروف، فعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» [1]

قال السيوطىِ: قد أجمع أهل العلم على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:

أن تكون بكلام الله، أو بأسمائه وصفاته.

وباللسان العربي: وهو ما يعرف معناه.

وأن يعتقد أن الرقية لا تؤَثر بذاتها، بل بتَقدير الله تعالى. اهـ [2]

"والذكورة ليست شرطا في إباحة الرقية، وإنما المشترط في جواز الرقية ثلاثة أمور هي:"

1 -أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته أو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2ـ أن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه: فكل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به فضلا عن أن يدعو به لأنه قد يتضمن شركًا أو معنى محرمًا.

3ـ أن يعتقد أن الرقية لاتؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى. فإذا كانت هذه الشروط الثلاثة مجتمعة في الرقية فهي الرقية الشرعية" [3] "

وثبت تعوذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمعوذتين لما سحره اليهود، فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاحِلَتَهُ فِي غَزْوَةٍ إِذْ قَالَ: «يَا عُقْبَةُ، قُلْ» قَالَ: فَاسْتَمَعْتُ ثُمَّ قَالَ: «يَا عُقْبَةُ، قُلْ» فَاسْتَمَعْتُ فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ فَقَالَ: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» فَقَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى

(1) - صحيح مسلم (4/ 1727) 64 - (2200)

وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الرَّقْيِ وَالتَّطَبُّبِ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ وَلَا مَنْعَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَكَلَامِهِ لَكِنْ إِذَا كَانَ مَفْهُومًا لِأَنَّ مَا لَا يُفْهَمُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الشِّرْكِ"عون المعبود وحاشية ابن القيم (10/ 266) "

(2) - فتاوى الشبكة الإسلامية (1/ 4864) :مسائل حول الرقية من السحر (106032)

(3) - فتاوى الشبكة الإسلامية (1/ 3441) رقم (61696)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت