سِوَاك، وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ تَأْخُذِي مِنْ شَعْرٍ حَلَقَهُ بِالْمُوسَى ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ إذَا نَامَ وَتُعْطِينِيهَا، فَإِنَّ بِهَا يَتِمُّ الْأَمْرُ فَاغْتَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِقَوْلِهَا وَصَدَّقَتْهَا ثُمَّ ذَهَبَتْ إلَى الرَّجُلِ وَقَالَتْ لَهُ: إنَّ امْرَأَتَك قَدْ عَلَّقَتْ رَجُلًا وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى قَتْلِك وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا فَأَشْفَقْت عَلَيْك وَلَزِمَنِي نُصْحُك، فَتَيَقَّظْ وَلَا تَغْتَرَّ فَإِنَّهَا عَزَمَتْ عَلَى ذَلِكَ بِالْمُوسَى، وَسَتَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَمَا فِي أَمْرِهَا شَكٌّ فَتَنَاوَمَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا ظَنَّتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ نَامَ عَمَدَتْ إلَى مُوسَى حَادٍّ وَهَوَتْ بِهِ لِتَحْلِقَ مِنْ حَلْقِهِ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ، فَفَتَحَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ فَرَآهَا وَقَدْ أَهْوَتْ بِالْمُوسَى إلَى حَلْقِهِ فَلَمْ يَشُكَّ فِي أَنَّهَا أَرَادَتْ قَتْلَهُ، فَقَامَ إلَيْهَا فَقَتَلَهَا وَقُتِلَ وَهَذَا كَثِيرٌ لَا يُحْصَى. [1]
ب) - الاحتيال في إطعام البعض، بعض الأدوية المؤثرة في العقل
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله: (السحر ينقسم إلى قسمين:
الأول: عقد ورقى -،أي قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى الإشراك بالشياطين فيما يريد لضرر المسحور، قال الله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) (البقرةالآية 102) 0
الثاني: أدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور، وعقله، وإرادته، وميله وهو ما يسمى عندهم بالعطف والصرف، فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امرأة أخرى حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء، والصرف بالعكس من ذلك، فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه شيئًا فشيئًا حتى يهلك، وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه) [2]
أ) - السحر الأبيض: وهو الذي يخدم أهدافا علمية واجتماعية، مثل سحر الحب والتداوي، والتنبؤ بالمستقبل
ب) - السحر الأسود: وهو الذي بقصد إلحاق الضرر بالآخرين
(1) - أحكام القرآن للجصاص ط العلمية (1/ 57)
(2) - مرجع المعالجين من القرآن الكريم والحديث الشريف - ص 327 - 328) وانظر: أحكام القرآن للجصاص ط العلمية (1/ 57)