فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 367

بِذاتِها بَل بِذاتِ الله تَعالَى. واختَلَفُوا فِي كَونها شَرطًا، والرّاجِح أَنَّهُ لا بُدّ مِن اعتِبار الشُّرُوط المَذكُورَة. [1]

ب - الاِسْتِشْفَاءُ بِالأَْدْعِيَةِ الْمُنَاسِبَةِ وَالأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ الاِسْتِشْفَاءِ بِالأَْدْعِيَةِ وَالأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ، لما روي عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» [2]

وعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» [3]

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» [4]

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اشْتَكَيْتُ بَعْدَكَ، فَقَالَ:"ضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ"فَفَعَلْتُ فَشَفَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" [5] "

(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (10/ 195) .

(2) - صحيح البخاري (7/ 132) (5742) [ (الباس) الشدة من ألم المرض ونحوه. (يغادر) يترك. (سقما) مرضا] .

(3) - صحيح البخاري (7/ 133) (5743) (يعوذ) من التعويذ وهو قراءة ما فيه استجارة بالله تعالى والتجاء إليه]

(4) - صحيح مسلم (4/ 1728) :67 - (2202)

وَمَقْصُودُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى مَوْضِعِ الْأَلَمِ وَيَأْتِي بِالدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شرح النووي على مسلم (14/ 189)

(5) - الدعاء للطبراني (ص:344) (1128) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت