فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 367

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَمْ يَضُرَّهُ الْعَيْنُ".يَعْنِي: لَا يُصِيبُهُ الْعَيْنُ" [1] "

وعن هِشَامَ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا يُعْجِبُهُ , أَوْ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهِ , قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ" [2] "

الآْثَارُ الْفِقْهِيَّةُ:

إِذَا أَدَّى الْحَسَدُ إِِلَى التَّلَفِ أَوِ الْقَتْل أَوِ اعْتَرَفَ الْحَاسِدُ بِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْعَيْنِ فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ خِلاَفٌ. فَقَال الْقُرْطُبِيُّ كَمَا ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: لَوْ أَتْلَفَ الْعَائِنُ شَيْئًا ضَمِنَهُ، وَلَوْ قَتَل فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ، إِذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ، بِحَيْثُ يَصِيرُ عَادَةً، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَالسَّاحِرِ. وَتَذْكُرُ كُتُبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْعَائِنَ إِذَا أَصَابَ غَيْرَهُ بِالْعَيْنِ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالْعَيْنِ فَلاَ قِصَاصَ، وَإِِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ حَقًّا، لأَِنَّهُ لاَ يُفْضِي إِِلَى الْقَتْل غَالِبًا، وَلاَ يُعَدُّ مُهْلِكًا، وَلاَ دِيَةَ فِيهِ وَلاَ كَفَّارَةَ، لأَِنَّ الْحُكْمَ إِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مُنْضَبِطٍ عَامٍّ دُونَ مَا يَخْتَصُّ بِبَعْضِ النَّاسِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، فَمَا لاَ انْضِبَاطَ لَهُ كَيْفَ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ فِعْلٌ أَصْلًا وَإِِنَّمَا غَايَتُهُ حَسَدٌ وَتَمَنٍّ لِزَوَال النِّعْمَةِ. [3]

(1) - [عمل اليوم والليلة لابن السني ص: 171] (207) ضعيف

(2) - [الأسماء والصفات للبيهقي 1/ 448] (371) صحيح مقطوع وانظر زاد المعاد 3/ 119 ط الحلبي، وتبيين الحقائق مع حاشية الشلبي 6/ 16 - 17 ط بولاق، وابن عابدين 5/ 232 - 233.

(3) - فتح الباري 10/ 205 ط الرياض، أسنى المطالب 4/ 83 ط الميمنية، روضة الطالبين 9/ 348 المكتب الإسلامي، ومصطلح: (عين) ، [الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية 17/ 269]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت