فَقَالَ: ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي قَالَ: ذَاكَ الشَّيْطَانُ، ادْنُهْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ، قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ، وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ. [1]
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلاتِي، فَلَمْ يُرَعْ بِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلا وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَقَالَ لِي: اجْلِسْ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْكَ قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ قَالَ: وَقَالَ: افْغُرْ فَاكَ، فَفَغَرْتُ فَايَ قَالَ: فَتَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي فِي، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ مِنْ صَدْرِهِ قَالَ: فَمَا حَسَسْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ" [2] ."
وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ، يَقُولُ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسْيَانَ الْقُرْآنِ، فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ فَقَالَ: «يَا شَيْطَانُ اخْرُجْ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ» قَالَ عُثْمَانُ: «فَمَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدُ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ» [3]
1.اعتقد جازمًا أن القرآن شفاء ولا تستمع لأجل التجربة فكلام الله لا يجرب.
2.اعتقد جازمًا أن القرآن شفاء بذاته لأنه كلام الله وليس لأن فلانًا قرأه ورتّله.
3. (إنما الأعمال بالنيّات) .فلتكن نيّتك من استماع القرآن
فسماع القرآن والرقى الشرعية من الشرائط المسجلة وإن كان خيرًا، إلا أن الرقية الشرعية لا تتحقق بذلك دون أن يقرأها إنسان بنفسه. هذا هو الأصل الذي وردت به الأدلة وسار عليه عمل العلماء، فالرقية أركانها ثلاثة: الراقي وما يرقي به والمرقي.
(1) - سنن ابن ماجة- طبع مؤسسة الرسالة [4/ 568] (3548) صحيح
(2) - الآحاد والمثاني [3/ 50] (1532) صحيح لغيره
(3) - المعجم الكبير للطبراني (9/ 47) (8347) صحيح لغيره