1 -ما اسمك؟ وما ديانتك؟ وعند ذلك تتعامل معه حسب ديانته، فإن كان كان غير مسلم تعرض عليه الإسلام، وإن كان مسلمًا تبين له أن ما يفعله من خدمته للساحر مخالف للإسلام ولا يجوز.
وتبين له إن دخوله في جسم الإنسي ظلم وتبين له عاقبة الظالمين الوخيمة، وعقابهم يوم القيامة، فإن استجاب وخرج فالحمد لله، ولكن قبل أن يخرج لا بد أن يعاهد الله ويردد وراءك هذا العهد: (عاهدت الله تعالى أن أخرج من هذا الجسد، ولا أعود إليه مرة أخرى، ولا غلى أحد من المسلمين، وإن نكثت في عهدي فعليَّ لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، اللهم إن كنتُ صادقًا فسهل عليَّ خروجي، وإن كنتُ كاذبًا فمكن المؤمنين مني، والله على ما أقولُ شهيد) .
ثم تقول له: من أين سيخرج؟ فإن قال لك من عينه أو من حنجرته أو من بطنه فقل له: لا، ولكن اخرج من فمه، أو من أنفه، أو من أذنه، أو من أصابع يديه، أو أصابع رجليه، وتقول له: بعد أن تجمع نفسك من الجسد وقبل أن تخرج قل: السلام عليكم.
بعد أن يخرج تأكد من ذلك، لأن الجن فيهم كذب كثير، إلا من عصم الله، فلا بد أن تقرأ عليه الرقية مرة أخرى، فإنْ تأثر الإنسانُ بالقرآن كأن ترتعد أطرافه: فاعلم أن الجني ما زال في الجسد، وإن لم يتأثر فاعلم أنه قد خرج.
أولا - اعرض عليه الإسلام عرضًا شاملًا، ثم تأمره بالإسلام - دون إكراه، فإن أسلم فتأمره بالتوبة، وتعرفه أن من تمام التوبة الإقلاع عن هذا الظلم، والخروج من هذا الجسد.
ثانيا- إن أصرَّ على الكفر فلا إكراه في الدين، ولكن تأمره بالخروج من الجسد، فإن خرج فالحمد لله، وإن أصرَّ فلا بدَّ من التهديد، ويمكن أن تستخدم الضرب، ولكن لا يحلُّ لأحد أن يستمل الضرب إلا إذا كان ذا خبرةٍ تؤهله بأن يجزم بأن الضرب ينزل على الجني، لأن هناك نوعًا من الجن يهرب عند الضرب، فينزل الضرب على الإنسي فيشعر به، والضرب يكون على الأكتاف والأرداف والأطراف.