آخر السُّورَة وآيتان من (قل أُوحِي إِلَيّ) إِلَى (وَأَنه تَعَالَى جد رَبنَا مَا اتخذ صَاحِبَة) إِلَى قَوْله (شططا) (الْجِنّ الْآيَة 1 - 4)
فَذكرت هَذَا الحَدِيث لشعيب بن حَرْب فَقَالَ لي: كُنَّا نسميها آيَات الْحَرْب وَيُقَال: إِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء فعدّ عليّ الْجُنُون والجذام والبرص وَغير ذَلِك""
قَالَ مُحَمَّد بن عَليّ: فقرأتها على شيخ لنا قد فلج حَتَّى أذهب الله عَنهُ ذَلِك" [1] "
عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ لَمَمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ"قَالَ: فَبَرَأَ. فَأَهْدَتْ إِلَيْهِ كَبْشَيْنِ، وَشَيْئًا مِنْ أَقِطٍ، وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"خُذِ الْأَقِطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ، وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ" (أخرجه أحمد في مسنده) [2] .
وعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثًا عَجَبًا: نَزَلْنَا بِأَرْضٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ يُقَالُ لَهُ: الأَشَّاءُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكِ الأَشَاتَيْنِ، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمَا، فَقُلْتُ لَهُمَا فَاجْتَمَعَتَا، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: مُرْهُمَا أَنْ تَفْتَرِقَا، فَأَمَرْتُهُمَا فَافْتَرَقَتَا، ثُمَّ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ هَذَا يُصْرَعُ فِي الشَّهْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: أَدْنِيهِ، فَأَدْنَيْتُهُ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، وَقَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِذَا رَجَعْتِ فَأَعْلِمِينِي مَا صَنَعَ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَقْبَلَتْهُ بِكَبْشَيْنِ، وَسَمْنٍ، وَأَقِطٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:خُذْ مِنْهَا أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ قَالَ: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُ ذَاكَ؟ قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ بَعِيرٌ فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَسِيلانِ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الْبَعِيرُ؟ قَالُوا: لآلِ فُلانٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَتَوْهُ، فَقَالَ: مَا لِهَذَا الْبَعِيرِ يَشْكُوكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ نَاضِحًا لَنَا فَكَبِرَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:ذَرُوهُ فِي الإِبِلِ، فَتَرَكُوهُ" [3] ."
(1) - أخرجه ابن النجار في تاريخه، الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 70) ضعيف
(2) - مسند أحمد ط الرسالة (29/ 92) (17549) والسلسلة الصحيحة برقم (485) والمستدرك للحاكم برقم (4232) وصححه ووافقه الذهبي وهو حسن = الأقط: اللبن المحمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ أو يطبخ به
(3) - الآحاد والمثاني [3/ 117] (1611) حسن لغيره