مِنْ سُنَنِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي الْخُطْبَةِ الأُْولَى فِي نَفْسِهِ سِرًّا قَبْل الْحَمْدِ. [1]
مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ:
يَسْتَعِيذُ بَعْدَ تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ أَحْمَدَ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ. [2]
وَتَكُونُ قَبْل تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ. [3]
سابعًا- حُكْمُهَا، وَمَحَلُّهَا فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ:
لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الْجِنَازَةِ عَنْ حُكْمِهَا فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَيَجْرِي فِيهَا الْخِلاَفُ الَّذِي جَرَى فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ. [4]
ثامنا- استحبابها في صلاة الليل:
عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَجَّدَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» [5]
الْمُسْتَعَاذُ بِهِ:
الاِسْتِعَاذَةُ تَكُونُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَأَسْمَائِهِ، وَصِفَاتِهِ، [6] وَقَال الْبَعْضُ: لاَ بُدَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ لِلتَّعَوُّذِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُتَعَوَّذُ بِهِ، لاَ نَحْوَ آيَةِ الدَّيْنِ. [7]
(1) - ابن عابدين 1/ 329 ط بولاق.
(2) - الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 291،والروضة 2/ 71،والفروع 1/ 579،والفتاوى الهندية 1/ 74.
(3) - الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 291،والفروع 1/ 579،وفتح العزيز بهامش المجموع 3/ 301.
(4) - المجموع 3/ 325،وكشاف القناع 2/ 101.
(5) - المراسيل لأبي داود (ص:88) (32) صحيح مرسل
(6) - الفروع 1/ 599،وكشاف القناع 2/ 59،وتفسير القرطبي 19/ 10.
(7) - الزرقاني على خليل 1/ 105.