فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 367

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَمْ يَضُرَّهُ الْعَيْنُ".يَعْنِي: لَا يُصِيبُهُ الْعَيْنُ" [1] "

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ خَمْرًا فَوَجَدْنَا خَمْرًا وَغَدِيرًا وَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحِي أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ قَالَ: فَاسْتَتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ فَدَخَلَ الْمَاءَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنٍ فَأَخَذَتْهُ قَعْقَعَةٌ فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ:"قُمْ بِنَا فَأَتَاهُ فَرَفَعَ عَنْ سَاقِهِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ وَضَحِ سَاقِهِ وَهُوَ يَخُوضُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: «اللهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَوَصَبَهَا» ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ» فَقَامَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ» [2] "

ب - الْغُسْل أو الوضوء:

يَجِبُ عَلَى الْعَائِنِ إِذَا دَعَاهُ الْمَعِينُ لِلاِغْتِسَال أَنْ يَغْتَسِل، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» [3]

قَال الذَّهَبِيُّ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:اسْتُغْسِلْتُمْ أَيْ إِذَا طَلَبَ مِنْكُمْ مَنْ أَصَبْتُمُوهُ بِالْعَيْنِ أَنْ تَغْسِلُوا لَهُ فَأَجِيبُوهُ وَهُوَ أَنْ يَغْسِل الْعَائِنُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْمَعِينِ وَيَكْفَأَ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ عَلَى ظَهْرِ الأَْرْضِ وَقِيل: يَغْسِلُهُ بِذَلِكَ حِينَ يَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. [4]

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ أَدْرِكْ سَهْلًا، فَقَالَ: «مَنْ تَتَّهِمُونَ؟» قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهَ، مَنْ رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ

(1) - عمل اليوم والليلة لابن السني (ص:171) (207) وفتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (10/ 205) ضعيف

(2) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 60) (7469) صحيح

(3) - صحيح مسلم (4/ 1719) 42 - (2188)

(4) - الطب النبوي ص 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت