فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 367

قلت: وهذا التقسيم للسحر بناء على فهم علماء الاجتماع بشقيه الأبيض والأسود لا يختلف في مضمونه ومحتواه عن الأنواع السابقة، ولا يجوز مطلقًا اقترافه أو فعله، وفاعله يكفر وهو مخرج من الملَّة

* أقسام السحر: وقبل أن أتعرض لأنواع السحر بالتفصيل لا بد من إيضاح بعض المسائل والاستدراكات الهامة وهي على النحو التالي:

1)- لا بد من اليقين الجازم بأن تأثير السحر لا ينفذ إلا بإذن الله القدري الكوني، وفي ذلك يقول الحق جل وعلا في محكم كتابه: (000 وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ 000) (البقرة - الآية 102)

2)- ليس القصد مطلقا من عرض جزئيات هذا الموضوع، خاصة البحث في الأعراض المتعلقة بكل نوع من أنواع السحر المقارنة والقياس، بحيث يبدأ الشخص بمقارنة تلك الأعراض مع حالته ومعاناته، ويقع في الوهم والوسوسة والضياع، ولا بد للمريض من عرض حالته أولا على الطبيب المسلم ومن ثم رقية نفسه بالرقية الشرعية الثابتة، وإن استدعى الأمر فلا بأس بالذهاب عند من يوثق في علمه ودينه للرقية والعلاج والاستشفاء، بحيث يكون هذا الشخص متمرسا حاذقا، لكي يستطيع بإذن الله تعالى أن يحدد الأسباب الرئيسة للمعاناة والمرض.

3)- غالبا ما تكون الأعراض مشتركة ما بين السحر والأنواع الأخرى من الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والعين والحسد ونحوه، ومن هنا كان لا بد من التريث في عملية التشخيص من قبل المعالج، بحيث يتم دراسة الحالة دراسة موضوعية دقيقية مستفيضة ليستطيع أن يحدد الداء ليصف الدواء النافع بإذن الله تعالى.

4)- لا بد للمعالج من التأكد من سلامة الناحية الطبية المتعلقة بالمريض، فبعض الأمراض العضوية أو النفسية لها أعراض مشابهة تماما للأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والحسد والعين ونحوه، وكثيرا ما يستغلُّ السحرة معرفة الأسباب الرئيسة لتلك الأمراض وتأثيرها، ومن ثم إيجاد مثل تلك الأسباب بحيث يعتقد المرضى بأن المعاناة ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية، وعلى سبيل المثال فقد يحدث الساحر تأثيرًا يؤدي لقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت