وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة:136] [1]
فَقَدْ جَازَ لِلْمُسْلِمِينَ سَمَاعُ مَا يَقُولُونَهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ خَبَرُ عُمَرَ، فَكَلَّمَ امْرَأَةً فِي بَطْنِهَا شَيْطَانٌ، فَقَالَتْ: حَتَّى يَجِيءَ شَيْطَانِي فَأَسْأَلُهُ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ مُتَّزِرًا بِكِسَاءٍ يَهْنَأُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: لَا يَرَاهُ الشَّيْطَانُ إِلَّا خَرَّ لِمِنْخَرَيْهِ، لَلْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَرُوحُ الْقُدُسِ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ. [2]
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ جَيْشًا فَقَدِمَ شَخْصٌ إلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ انْتَصَرُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ وَشَاعَ الْخَبَرُ فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ فَذَكَرَ لَهُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو الْهَيْثَمِ بَرِيدُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَسَيَأْتِي بَرِيدُ الْإِنْسِ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِدَّةِ أَيَّامٍ. [3]
وعن سَالِمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَاثَ عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ خَبَرُ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ بِهَا امْرَأَةٌ فِي جُبَّتِهَا شَيْطَانٌ يَتَكَلَّمُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولًا فَقَالَ لَهَا: مُرِي صَاحِبَكِ فَلْيَذْهَبْ فَلْيُخْبِرْنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: هُوَ بِالْيَمَنِ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، فَمَكَثُوا غَيْرَ طَوِيلٍ، قَالُوا: اذْهَبْ فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ قَدْ رَاثَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ لَرَجُلٌ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْنُوَ مِنْهُ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ رُوحُ الْقُدُسِ، وَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْطَانًا يَسْمَعُ صَوْتَهُ إِلاَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ. [4]
جواز كتابة شيء من القرآن أو السنة أو الأدعية المأثورة والغسل بمائها أو شربها
وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ لِلْمُصَابِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَرْضَى شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَذِكْرُهُ بِالْمِدَادِ الْمُبَاحِ، وَيُغْسَلُ وَيُسْقَى كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَيَكْتُبُ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَالْكَلِمَاتِ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ تُغْسَلُ فَتُسْقَى مِنْهَا: بِسْمِ
(1) - صحيح البخاري -دار الشعب (6/ 25) (4485)
(2) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 246) (304) حسن
(3) - ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى - دار الوفاء (19/ 63) وجاء نحوه في تاريخ الطبري (4/ 134)
(4) -فضائل الصحابة لعبد الله بن أحمد 290 (1/ 289) (380) حسن