وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ» [1]
وعن الرَّبَابَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: مَرَرْنَا بِسَيْلٍ فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ، فَخَرَجْتُ مَحْمُولًا مِنْهُ مَحْمُومًا، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ» قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَالرُّقَى صَالِحَةٌ؟ قَالَ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي نَفْسٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ لَدْغَةٍ» [2]
وَقَال الذَّهَبِيُّ: الرُّقِيُّ وَالتَّعَاوُذُ إِنَّمَا تُفِيدُ إِذَا أُخِذَتْ بِقَبُولٍ وَصَادَفَتْ إِجَابَةً وَأَجَلًا، فَالرُّقِيُّ وَالتَّعَوُّذُ الْتِجَاءٌ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِيَهَبَ الشِّفَاءَ كَمَا يُعْطِيهِ بِالدَّوَاءِ. [3]
وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْعَائِنُ. أَمَّا إِذَا عُرِفَ الْعَائِنُ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالاِغْتِسَال. [4]
وطريقتها:
1 -أن تضع يدك على رأس المصاب وتدعو بأي دعاء من هذه الأدعية:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -،ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: يَعُودُنِي، فَقَالَ: «أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ؟» قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: «بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ، مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ» [5]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ» [6]
(1) - صحيح البخاري (7/ 132) (5739)
[ (جارية) بنت صغيرة أو أمة مملوكة. (سفعة) صفرة وشحوبا. (النظرة) أي أصابتها العين]
(2) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 380) (10806) حسن
(3) - الطب النبوي للذهبي ص276
(4) - بدائع الفوائد لابن القيم 2/ 246
(5) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 369) (10775) حسن
(6) - صحيح مسلم (4/ 1718) 40 - (2186)
[ش (نفس) قيل يحتمل أنه أراد بالنفس نفس الآدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه]