فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 367

يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - [1] أَنَّ صِيغَةَ الاِسْتِعَاذَةِ لِدُخُول الْخَلاَءِ هِيَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ، لِمَا رويَ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» [2]

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَقُول الرَّجُل إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ، وَلَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» [3]

وَزَادَ الْغَزَالِيُّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". [4]

وَالْخُبُثُ بِضَمِّ الْبَاءِ: ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ، وَالْخَبَائِثُ: إِنَاثُهُمْ، وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: الْخُبْثُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ: الشَّرُّ، وَالْخَبَائِثُ: الشَّيَاطِينُ. [5]

قَال الْحَطَّابُ: وَخُصَّ هَذَا الْمَوْضِعُ بِالاِسْتِعَاذَةِ لِوَجْهَيْنِ. الأَْوَّل: بِأَنَّهُ خَلاَءٌ، وَلِلشَّيَاطِينِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى تَسَلُّطٌ بِالْخَلاَءِ مَا لَيْسَ لَهُمْ فِي الْمَلأَِ.

(1) - المراجع السابقة

(2) - صحيح البخاري (1/ 41) (142) وصحيح مسلم (1/ 283) :122 - (375)

[ (الخلاء) أصله المكان الخالي والمراد موضع قضاء الحاجة كالمرحاض وغيره سمي بذلك لخلوه في غير أوقات قضاء الحاجة. (الخبث والخبائث) جمع خبث وخبيثة أي ذكور الشياطين وإناثهم وقيل المراد كل شيء مكروه ومذموم]

(3) - الدعاء للطبراني (ص:133) (359) وصحيح مسلم (1/ 284) : (375)

(4) - سنن ابن ماجه (1/ 109) (299) ضعيف

(مرفقه) هو الكنيف. (الرجس) هو المستقذر المكروه. (النجس) النجس بفتحتين مصدر. وبكسر الثلني صفة. ويجوز الوجهان ههنا. (الخبيث المخبث) في النهاية الخبيث ذو الخبث في نفسه. والمخبث الذي أعوانه خبثاء. وقيل هو الذي يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه] .

(5) - لعل المراد لغة، أما على معنى الحديث فبعيد، إذ كيف تصح الاستعاذة من إناث الشياطين دون ذكرانهم، والتغليب يراعى فيه جانب التذكير غالبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت