أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ. فعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّمَائِمَ كُلَّهَا، مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ الْقُرْآنِ. [1]
وعَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ. [2]
وعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: مَنْ تَعَلَّقَ عَلاَقَةً وُكِلَ إِلَيْهَا. [3]
وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ، لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ التَّمَائِمِ، وَلِسَدِّ الذَّرِيعَةِ؛ لأَِنَّ تَعْلِيقَهُ يُفْضِي إِلَى تَعْلِيقِ غَيْرِهِ، وَلأَِنَّهُ إِذَا عُلِّقَ فَلاَ بُدَّ أَنْ يَمْتَهِنَهُ الْمُعَلِّقُ، بِحَمْلِهِ مَعَهُ فِي حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالاِسْتِنْجَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. [4]
وَاَلَّذِينَ ذَهَبُوا مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى جَوَازِ تَعْلِيقِ التَّعْوِيذِ اشْتَرَطُوا مَا يَلِي:
(1) أَنْ يَكُونَ فِي قَصَبَةٍ أَوْ رُقْعَةٍ يُخْرَزُ فِيهَا.
(2) أَنْ يَكُونَ الْمَكْتُوبُ قُرْآنًا، أَوْ أَدْعِيَةً مَأْثُورَةً.
(3) أَنْ يَتْرُكَ حَمْلَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ أَوِ الْغَائِطِ.
(4) أَلاَّ يَكُونَ لِدَفْعِ الْبَلاَءِ قَبْل وُقُوعِهِ، وَلاَ لِدَفْعِ الْعَيْنِ قَبْل أَنْ يُصَابَ، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّمَا التَّمَائِمُ مَا عُلِّقَ قَبْلَ الْبَلَاءِ فَمَا عُلِّقَ بَعْدَ الْبَلَاءِ فَلَيْسَ مِنَ التَّمَائِمِ» . [5]
قال ابن عبد البر:"وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعْلِيقَ التَّمِيمَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ وَبَعْدَهُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ فِي الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ" [6]
ب - تَعْلِيقُ التَّعْوِيذَاتِ عَلَى الْحَيَوَانِ:
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (12/ 42) (23933) صحيح
(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (12/ 42) (23934) صحيح
(3) -مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (12/ 42) (23932) صحيح
(4) - الدين الخاص لصديق حسن خان 2/ 236 مطبعة المدني بالقاهرة، ونصاب الاحتساب ص 252 الباب 31.
(5) - الزهد لهناد بن السري (1/ 257) (447) وتفسير القرطبي 10/ 319،320،20/ 258 صحيح
البلاء: الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر =التميمة: ما يعلق ويعتقد فيه دفع الأذى، وهي عادة جاهلية أرادوا بها دفْع المقادير المكتوبة عليهم، فطلبوا دفْع الأذَى من غير اللّه الذي هو دافِعه.
(6) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 164)