فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 367

الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ، والحديث وإن كان سببه هو الرقية، إلا أن اللفظ هنا عام، وقد نصَّ العلماء على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. [1]

وَاسْتَدَل الطَّحَاوِيُّ لِلْجَوَازِ وَقَال: يَجُوزُ أَخْذُ الأَْجْرِ عَلَى الرُّقَى، لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ تَبْلِيغًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَكَرِهَ الزُّهْرِيُّ أَخْذَ الأُْجْرَةِ عَلَى الْقُرْآنِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ لِلرُّقْيَةِ. [2]

ولكن الأمر ينبغي إن يكون متزنا ومعقولا والثمن يكون مناسبا للعمل، وهناك من يتفرغون للرقية وهؤلاء يجوز لهم لكن بالمعروف وهناك من يتكلفون أمورا للعلاج، كذلك لهم الحق في الأخذ، ولكن الذي ننهى عنه ولا نريده هو استغلال الفقراء والمساكين وتكليفهم فوق طاقتهم، والأسلم عند أهل العلم أن لا يأخذ الراقي على رقيته أجرا، فإن أراد الأخذ فليأخذ المعروف حسب طاقة الفقير ولكن أوصيك بمساعدة المحتاجين الذين لا يجدون المال ليعطوك الأجر، والخلاصة ينبغي أن تراعي الله في هذا الأمر، ولكن إياك أن تشترط النقود، فآيات القرآن ليست للبيع.

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 10417) (53428)

(2) - عمدة القاري 5/ 647،649،والشرح الصغير 4/ 769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت