فهرس الكتاب
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيِّ، أَنَّ جَدَّتَيْهِ، أَخْبَرَتَاهُ أَنَّ قَيْلَةَ بِنْتَ مَخْرَمَةَ كَانَتْ إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنَ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ قَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ، وَضَعْتُ جَنْبِي لِرَبِّي، وَأَسْتَغْفِرُهُ لِذَنْبِي، حَتَّى تَقُولَهَا مِرَارًا ثُمَّ تَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَشَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي الْأَرْضِ، وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَشَرِّ فِتَنِ النَّهَارِ وَشَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ لِقُدْرَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ لِعِزَّتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي خَشَعَ لِمُلْكِهِ كُلُّ شَيْءٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَجَدِّكَ الْأَعْلَى وَاسْمِكَ الْأَكْبَرِ، وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْنَا نَظْرَةً مَرْحُومَةً، لَا تَدَعُ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا فَقْرًا إِلَّا جَبَرْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا أَهْلَكْتَهُ، وَلَا عَرِيًّا إِلَّا كَسَوْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَلَا أَمْرًا لَنَا فِيهِ صَلَاحٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَيْتَنَاهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ تَقُولُ: يَا بُنَيَّتِي هَذِهِ رَأْسُ الْخَاتِمَةِ إِنَّ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَتْهُ تَسْتَخْدِمُهُ فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنَ الْخَادِمِ؟» قَالَتْ: بَلَى، فَأَمَرَهَا بِهَذِهِ الْمِائَةِ عِنْدَ الْمَضْجَعِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ". [1] "
وعَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، إِنَّكَ تَكَشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدِّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ» [2]
(1) - الدعاء للطبراني (ص:97) (236) حسن
(2) - الدعاء للطبراني (ص:97) (237) صحيح
قالَ ابن بَطّال: فِي حَدِيث عائِشَة رَدّ عَلَى مَن مَنَعَ استِعمال العَوذ والرُّقَى إِلاَّ بَعد وُقُوع المَرَض انتَهَى فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (11/ 125)