فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1649

{تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] فكانَ [1] مَعْلومًا أَنَّ فَرْضَ النِّصْفِ لِكُل مُطَلَّقَةٍ، ومعلومًا أن العفوَ إنَّما يصحُّ من بعضِ المُطَلَّقات، وهُنَّ البالِغاتُ الرشيداتُ [2] .

ومثلُه [3] قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] فأولُها عامٌّ في كُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَدْخولٍ بها طَلاقًا بائِنًا أو رَجْعِيًا، والرَّجْعَةُ [4] خاصَّةٌ بالمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ.

= فهل يكون المراد بذلك العام ما ذكر من الخاص أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنه لا يوجب تخصيصه. وقال الحنفية وأبو الحسين البصري: يوجب تخصيصه، ونسب إلى إمام الحرمين أيضًا، كما نسب إليهما الوقف.

انظر:"بيان المختصر"للأصفهاني (2/ 582) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 548) ، و"البحر المحيط"للزركشي (3/ 232) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 391) .

(1) في"ب":"وكان".

(2) الآية السابقة هي تمثيل لذكر اللفظ ثم تعقيبه باستثناء.

انظر:"البحر المحيط"للزركشي (3/ 235) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 392) .

(3) هذه الآية تمثيل لذكر العام ثم تعقيبه بضمير يرجع إلى بعض أفراد العام.

انظر:"المحصول"للرازي (2/ 388) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 548) ، و"البحر المحيط"للزركشي (3/ 235) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 392) .

(4) في"أ":"والرجعية".

والرَّجعة: بالفتح والكسر، والفتح أفصح: وهي أن يرجع الرجل امرأته الى نفسه بعد الطلاق. يقال: طلّق فلانٌ فلانة طلاقًا يملك فيه الرجعة."اللسان" (مادة: رجع) (8/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت