195 - (2) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .
"فيه دَلالةٌ على تَفْضيلِ المَشْي على الرُّكوبِ في الحَجِّ؛ لتقديمِه عليهِ في الذّكْرِ."
وبهِ قالَ أكثرُ أهلِ العلمِ؛ كمالكٍ، والشافعى في أحدِ قولَيْه، وهوَ المُختارُ عندي وِفاقاَ لأبي قاسمٍ الرافعىِّ [1] .
لتقديمِ اللهِ سبحانَهُ لهُ في الذِّكْرِ.
ولما رَوى سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عباسٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهما- أنه قالَ لبنيه: يابني! اخرجوا من مَكَّةَ حاجّينَ مُشاةً؛ فإني سمعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول"إن للحاجِّ الراكبِ بكل خُطْوَةِ تَخْطوها راحلتُهُ سبعين حسنةَ، والماشي بكل خطوةٍ يَخْطوها سبعُ مئةِ حسنةٍ" [2] .
(1) انظر:"الأم"للشافعي (2/ 116) ، و"المجموع"للنووي (7/ 59) ، و"روضة الطالبين"للنووي (3/ 319) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 363) ، وأما عند الإمام مالك فالركوب أفضل، انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (12/ 39 - 40) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (2/ 540) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12522) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (10/ 54) ، والديلمي في مسند"الفردوس" (789) .