فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1649

وهوَ من أخبارِ الآحادِ، وهذا لا يستقيمُ إلَّا على قولِ من يقولُ: إن استقبالَ بيتِ المقدسِ كان بِقُرآنٍ.

وقال قوم: يجوزُ بالسُّنَّةِ المُتواتِرَةِ، دونَ الآحادِ، وهو قولُ الحنفيَّةِ والمالكيَّةِ؛ لأنَّ القرآنَ دليل قاطِعٌ، والمتواتِرُ كذلكَ، فاستَوَيا، وتعادَلا؛ بخِلافِ الآحاد.

وقالتِ الشافعيَّةُ: لا يجوزُ مُطْلقًا؛ لقول الله -تبَارك وتعالى-: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] ، والسُّنَّةُ ليستْ مثلَ القرآنِ؛ لأنَّ القرآنَ مُعْجزٌ، والسنةُ غيرُ معجزةٍ، والقرآنُ قديمٌ، والسنةُ حديثةٌ، ولقوله تعالى: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} [يونس: 15] .

الرابع: نسخُ القرآنِ بالإجماعِ: وهو غيرُ جائزٍ [1] ؛ خلافًا لشذوذٍ من النَّاس [2] .

الخامس: نسخُ السُّنَّةِ بالقُرآنِ [3] : جوَّزَهُ الجُمْهورُ، ومنعَهُ الشافعيُّ

= سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حوّلت، فمالوا كما هم نحو القبلة.

(1) انظر ذلك في:"اللمع"للشيرازي (ص: 129) ، و"المحصول"للرازي (3/ 357) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 3/ 174) ، و"شرح مختصر الروضة"للطوفي (2/ 331) ، و"بيان المختصر"للأصفهاني (2/ 672) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 129) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 790) .

(2) نسب هذا القول إلى بعض المعتزلة وعيسى بن أبان. انظر:"المحصول"للرازي (3/ 357) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 3/ 174) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 795) .

(3) انظر هذا المبحث في: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت